سورة القدر | تفسير وشرح ودروس

فيما يلي تفسير وشرح ودروس سورة القدر ضمن سلسلة تدبر القرآن الكريم، التي كتبها أحمد السيد، والتي تتضمن دروساً وفوائد من الآيات مع واجبات ووصايا نهاية السورة.

قد يهمك:

تدبر جزء عمّ

سورة القدر | تفسير وشرح ودروس

معاني سورة القدر:

القدرالشرف والمكانة العظيمة.
الروحجبريل.
من كل أمربكل أمر.

مقدمة لسورة القدر:

إذا كانت السورة السابقة (اقرأ) قد عرضت أول آيات القرآن نزولاً، فإن هذه السورة تعرضت لفضل الليلة التي أنزل فيها القرآن.

شرح سورة القدر:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5)

إنا أنزلنا القرآن في ليلة القدر ذات الشرف والمكانة العالية، وما أدراك ما ليلة القدر؟

لا يمكنك إدراك بركة وشرف هذه الليلة، إنها خير من ألف شهر، فثواب العمل الصالح فيها يزيد عن ثواب العمل في مئات السنين وعن عمر الإنسان بأكمله.

في هذه الليلة تتنزل الملائكة وأمين الوحي جبريل بإذن ربهم بكل أمر أمرهم الله به، ومن ذلك أن جعل الليلة كلها سلام وطمأنينة حتى مطلع الفجر.

دروس وفوائد سورة القدر:

(1) فضل ليلة القدر

إن ليلة القدر هي عيد القرآن الكريم، فيها ذكريات بدء نزول الوحي علي النبي محمد صلي الله عليه وسلم في غار حراء حيث كان في حالة خلوة وعبادة وقتها، ثم جعلها اعتكافاً بالمسجد حينما تأسس فيما بعد.

وفيها ذكريات نزول الأمين جبريل بالوحي علي النبي صلى الله عليه وسلم مدة 23 عاماً، ورغم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فإن جبريل مازال ينزل في كل عام في ليلة القدر.

وفيها ذكريات نزول الآيات الأولي التي تأمر بقيام الليل، والذي استمر كفرض لمدة عام، ثم نزل التخفيف ليصبح تطوعاً، ويظل فضل قيام تلك الليلة لا يضاهيه ثواب في غيرها.

  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :  مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ”.

 رواه البخاري ومسلم.

  • عن عائشة رضي الله عنها قالت: “كَانَ رسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: “إِذا دَخَلَ العَشْرُ الأَوَاخِرُ مِنْ رمَضَانَ، أَحْيا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَه، وجَدَّ وَشَدَّ المِئزرَ”.

متفقٌ عَلَيهِ.

  • وعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْتَهِدُ فِي رَمضانَ مَالا يَجْتَهِدُ في غَيْرِهِ، وَفِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ منْه مَالا يَجْتَهدُ في غَيْرِهِ”.

رواهُ مسلمٌ.

  • عن أبي هريرةَ رَضِيَ اللهُ عنه قال: “كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يعتكِفُ في كلِّ رمضانَ عَشرةَ أيَّامٍ، فلمَّا كان العامُ الذي قُبِضَ فيه اعتكَفَ عشرينَ يَومًا”.

رواه البخاري

(2) فضل القرآن

لقد تفرّد القرآن الكريم بجملة مكارم وعطايا وشرف لحامله وقارئه وحافظه وسامعه ومعلمه ومتعلمه والمتشارك في مجلسه بل والمجاور لمجلسه، ولدارسه ومتدبره والعامل به.

  • عن عائشة رضي اللَّه عنها قالَتْ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: “الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَهُو ماهِرٌ بِهِ معَ السَّفَرةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ، وَالَّذِي يقرَأُ القُرْآنَ ويَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُو عليهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْران”.

متفقٌ عَلَيْهِ.

  • عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم : “مَثَلُ المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأُتْرُجَّة؛ ريحُها طيِّب وطعمُها طيِّب، ومَثَل المؤمن الذي لا يقرأ القرآنَ مثَل التمرة؛ لا ريحَ وطعمُها حُلو، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الرَّيحانة؛ ريحُها طيِّب وطعمُها مُرٌّ، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة؛ ليس لها ريحٌ وطعمُها مُرٌّ”.

رواه مسلم.

  • عن أبي أُمَامَةَ الْبَاهِلِي رضي الله عنه قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ”.

رواه مسلم.

  • عن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: “مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ ﴿الم﴾ حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ”.

رواه الترمذي وقال حديث حديث حسن.

يقول ابن مسعود رضي الله عنه: ينبغي لحامل القرآن أن يُعرف بليله إذ الناس نائمون ، وبنهاره إذ الناس مفطرون ، وبحزنه إذ الناس يفرحون ، وببكائه إذ الناس يضحكون ، وبصمته إذ الناس يخوضون ، وبخشوعه إذ الناس يختالون . ولا ينبغي لحامل القرآن أن يكون جافياً ولا غافلاً ولا صخاباً ولا حديداً (من الحدة).

واجبات من سورة القدر:

1- إحياء ليلة القدر بالقيام والقرآن والاعتكاف.

2- الحياة بالقرآن (تعلم – حفظ – تلاوة – استماع – دراسة – تدبر – عمل).

توصيات من سورة القدر:

لقد كتب العلماء ولا زالوا مؤلفات عن القرآن وعلومه مثل: علوم القرآن – كيف نتعامل مع القرآن – القراءات العشر – موضوعات القرآن – أخلاق القرآن – وغيرها، ومن المفيد الاطلاع على نبذة من هذه العلوم.

قد يهمك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.