غزوة بدر (1) ما قبل المعركة

نتناول في هذه المقالة غزوة بدر (1) ما قبل المعركة وهي مرحلة ما قبل المعركة في أحداث غزوة بدر الكبرى من كتاب السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث للدكتور على محمد الصلابي باختصار وتصرف.

ذات صلة:

مسلسل المؤسس عثمان
مسلسل المؤسس عثمان

 
 
 
 

غزوة بدر (1) ما قبل المعركة

مرحلة ما قبل المعركة

غزوة بدر (1) ما قبل المعركة: لما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم تحرك قافلة أبي سفيان من الشام ندب أصحابه للخروج.

وقال: “هذه عير قريش فيها أموالهم فاخرجوا إليها لعل الله ينفلكموها”.

وخرج المسلمون دون أن يتوقعوا حدوث معركة مع جيش قريش.

كلف النبي صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم بالصلاة في المدينة ثم أعاد أبا لبابة أميرًا عليها.

بلغ عدد المسلمون في المصادر319 رغم أن المصادر ذكرت أسماء البدرين نحو 340، أما قريش فقد بلغت 1000 بتجهيزات الحربز

أثناء السير إلى بدر:

1- عسكر النبي صلى الله عليه وسلم في موضع خارج المدينة ليستعرض من خرج معه، ورد اثنين لصغر سنهما (البراء بن عازب – وعبد الله بن عمر).

2- جاء للنبي صلى الله عليه وسلم مشرك يرغب في القتال.

فرفض النبي صلى الله عليه وسلم وقال: “ارجع فلن أستعين بمشرك”.

ومازال الرجل يلح والنبي صلى الله عليه وسلم يرفض حتى أسلم الرجل وانضم مع المسلمين .

3- كان المسلمون يتناوبون على البعير، فكل 3 على بعير واحد، وكان النبي صلى الله عليه وسلم مع على وأبو لبابة فأرادا أن يؤثرا النبي صلى الله عليه وسلم بالركوب.

فرفض وقال: “ما أنتما بأقوى مني، ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما”.

عزم قريش على مواجهة المسلمين:

كان أبو سفيان حذراً ويسأل عن تحركات المسلمين، ويتحسس الأخبار بنفسه عند بدر وسأل هناك: هل رأيتم من أحد؟

قالوا: لا إلا رجلين.

قال: أروني مناخ ركابهما.

فأخذ يفحص بعر الإبل فوجد فيها النوى.

فقال: هذا والله علائف يثرب، وأدرك أن رسل محمد وصلت إلى هذا المكان.

لما بلغ أبو سفيان استعداد المسلمين لمواجهته حول مسار قافلته لناحية ساحل البحر الأحمر.

وأرسل عمرو بن ضمضم يستغيث بقريش أن تدركه.

قام عمرو بن ضمضم قبل أن يدخل لمكة بجدع أنف بعيره، ومزق ثيابه من الأمام ومن الخلف، وركب بعيره ووجهه للخلف ودخل يصرخ:

يا معشر قريش اللطيمة اللطيمة (القافلة القافلة) أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد في أصحابه، لا أرى أن تدركوها الغوث الغوث.

عندها ثارت قريش وقررت الخروج بكامل طاقتها القتالية، خرجت قريش ( إلا بني علي ).

ولما وصلوا للجحفة وصلتهم رسالة أخرى من أبي سفيان أنه استطاع النجاة بالقافلة ويطلب من قريش أن ترجع.

أدت رسالة أبي سفيان إلى حدوث انقسام بين قريش، فقد أصر أغلبهم على التقدم نحو بدر بهدف تأديب المسلمين وتأمين طريق التجارة، وبسط هيبتها بين العرب، لكن بنو زهرة رفضوا وانشقوا عنهم وعادوا لمكة.

مشاورة النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه:

لما بلغ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أمر نجاة القافلة وخروج قريش للقتال، جمع أصحابه يستشيرهم، فرأى البعض عدم الارتياح لمواجهة قريش لأنهم لم يستعدوا ” وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ” الأنفال 5

وحاولوا إقناع النبي صلى الله عليه وسلم بوجهة نظرهم.

وقد أجمع قادة المهاجرين على فكرة المواجهة، ووقف المقداد بن الأسود وقال: إنا لا نقول لك كما قال بني إسرائيل  لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، ولكن امضي ونحن معك.

وكلما تحدث أحدهم أثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يعيد: “أشيروا عليَّ أيها الناس”.

وكان يقصد الأنصار لأنهم غالبية جنده، ولأن بيعتهم لم تكن في ظاهرها ملزمة لهم بحماية النبي صلى الله عليه وسلم خارج المدينة.

وقد فهم سعد بن معاذ مغذى سؤال النبي صلى الله عليه وسلم فقال: “والله لكأنك تريدنا يا رسول الله؟”.

قال صلى الله عليه وسلم: “أجل”.

قال: “لقد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أردت، فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدًا، إنا لصبر في الحرب، صدق عند اللقاء، ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك فسر على بركة الله”.

سُرَّ النبي صلى الله عليه وسلم لمقالة سعد بن معاذ ونشط لها وقال صلى الله عليه وسلم: “سيروا وأبشروا فإن الله تعالى قد وعدني إحدى الطائفتين، والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم”.

المسير إلى للمواجهة وجمع المعلومات عنه:

نظم النبي صلى الله عليه وسلم صفوف المسلمين بخطة مواجهة، وعقد أربع ألوية، وخرج مع أبي بكر يستكشف أخبار قريش فلقيا شيخاً.

فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن جيش قريش، وعن محمد وأصحابه،.

قال الشيخ: لا أخبركما حتى تخبراني ممن أنتما.

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا أخبرتنا أخبرناك”.

فقال: أو ذاك بذاك؟

قال: “نعم”.

قال: فإنه قد بلغني أن محمدًا وأصحابه خرجوا يوم كذا وكذا، فإن صدق الذي أخبرني فهم اليوم بمكان كذا وكذا، وبلغني أن قريشًا خرجوا يوم كذا وكذا، فإن صدق الذي أخبرني فهم اليوم بمكان كذا وكذا، وكانت معلوماته بالفعل صحيحة.

ثم قال الشيخ: لقد أخبرتكما عما أردتما، فأخبراني ممن أنتما؟

فقال: “نحن من ماء”.

ثم انصرف وأبو بكر عن الشيخ، فنادى الشيخ: ما من ماء؟ أمن ماء العراق؟.

وفي مساء ذات اليوم أرسل النبي صلى الله عليه وسلم علي، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، إلى ماء بدر يتحسسون  الأخبار، فأمسكوا بغلامين كانا يستسقيان لجيش قريش فأحضروهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهما: “أخبراني عن قريش”.

فقالا: هم وراء هذا الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى.

قال: “كم القوم؟”.

قالا: كثير.

قال: “ما عدتهم؟”.

قالا: لا ندري.

قال: “كم ينحرون كل يوم؟”.

قالا: يومًا تسعًا ويومًا عشرًا.

فقال: “القوم ما بين التسعمائة والألف”.

 ثم قال: فمن فيهم من صناديد قريش؟

فذكرا :عتبة وشيبة ابني ربيعة، وعمرو بن هشام، وأمية بن خلف وآخرين .

فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: “هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها”.

فوائد:

  • الكتمان والحذر:

-سؤال الشيخ بصيغة خيالية.

 -إجابة تورية مضللة.

-سرعة الانصراف.

-قطع أجراس الإبل.

مشورة الحباب بن المنذر:

بعد ما جمع النبي صلى الله عليه وسلم المعلومات خرج بالجيش لماء بدرمن ناحية المدينة فعسكر،

وهنا تقدم الحباب بن المنذر وقال: يا رسول الله: أرأيت هذا المنزل أمنزلاً أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه أو نتأخر عنه؟ أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟

قال: “بل هو الرأي والحرب والمكيدة”.

قال: يا رسول الله فإن هذا ليس بمنزل، فانهض يا رسول الله بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم (أي المشركين) فننزله ونغور (أي نخرب) ما وراءه من الآبار، ثم نبني عليه حوضًا فنملؤه ماء، ثم نقاتل القوم فنشرب ولا يشربون

فوافق النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ برأي الحباب.

فوائد:

  • حرية إبداء الرأى والوصول إلى لقائد والتأدب معه.
  • إحترام النبي صلى الله عليه وسلم للرأي السديد حتى ولو كان من جندي مغمور.

وصف القرآن لخروج المشركين

” وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللهِ وَاللهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ” [الأنفال: 47].

كانت قريش ذات بطر ومفاخرة وعجب، فقد خرجوا بالقيان والمغنيات والمعازف كما كانوا مستمرين في صدهم عن سبيل الله.

موقف المشركين لما قدموا بدر:

حين التقا الجمعان قال أبو جهل (استفتح): اللهم أقطعُنا للرحم، وآتانا بما لا يعرف، فأحنه (أهلكه) الغداة، فنزل قول الله يسخر منه “إِن تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ”.

وحين رأى النبي صلى الله عليه وسلم المشركين ورأى فيهم عتبة بن ربيعة وهو على جمل أحمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن يكن عند أحد من قوم خير فهو عند صاحب الجمل الأحمر إن يطيعوه يرشدوا”.

وكان عتبة يقول: يا قوم أطيعوني في هؤلاء القوم فإنكم إن فعلتم لن يزال ذلك في قلوبكم،  ينظر كل رجل إلى قاتل أخيه وقاتل أبيه، فاجعلوا حقها برأسي وارجعوا.

فرد عليه أبو جهل ووصفه بالجبان.

قال عتبة: ستعلم من الجبان المفسد لقومه، أما والله إني لأرى قومًا يضربونكم ضربًا، أما ترون رؤوسهم الأفاعي، وكأن وجههم السيوف.

وحاول حكيم بن حزام ( وقد كان بين صفوف المشركين يومها قبل إسلامه) أن يثني القوم عن قتال المسلمين ويرضون بدية ابن الحضرمي فرفضوا.

وأرسلت قريش عمير بن وهب لاستكشاف عدد المسلمين.

فلما رجع قال: 300 رجل يزيدون قليلا أو ينقصون، ولكن أمهلوني أنظر أللقوم كمين أو مدد، فلما ضرب الوادي ولم ير شيئًا عاد فأخبرهم وقال:

ولكن رأيت يا معشر قريش البلايا تحمل المنايا، نواضح يثرب تحمل الموت الناقع، قوم ليس لهم منعة إلا سيوفهم، والله ما أرى أن يُقتل رجل منهم حتى يقتل رجلا منكم، فإن أصابوا منكم أعدادهم فما خير العيش بعد ذلك، فُروا رأيكم.

وكان أمية بن خلف في البداية رفض الخروج بعدما وصلته مقولة محمد بأنهم قبلوه لكن أبا جهل لازال به حتى أخرجه معهم بالجيش.

وكانت عاتكة بنت أبي طالب قد رأت رؤيا أن رجلاً استنفر قريشاً وألقى صخرة من رأس جبل فتفتت، ودخل سائر بيوت قريش، وقد أثارت الرؤيا خصومة بين العباس (شقيق عاتكة) وبين أبي جهل حتى جاء ضمضم يصرخ فتأولوا الرؤيا.

وكانت قريش عندما وصلت إلى الجحفة رأى جهيم بن السلق رؤيا أن رجلاً أقبل على فرس ويقول: قتل فلان و فلان وفلان (وعدد قادة قريش).

فوائد:

  • كانت هذه المواقف تشير إلى أن قوة قريش المعنوية متزعزعة رغم مظهر القوة والعزم.

في ساحة المعركة:

بناء عريش القيادة:

لما دنا المسلمون من أدنى ماء بدراقترح سعد بن معاذ أن يبني مقراً للقيادة لحماية القائد.

فقال: “يا نبي الله ألا نبني لك عريشًا تكون فيه ثم نلقى عدونا، فإن أعزنا الله وأظهرنا على عدونا كان ذلك ما أحببنا، وإن كانت الأخرى جلست على ركائبك فلحقت بمن وراءنا، فقد تخلف عنك أقوام يا نبي الله ما نحن بأشد لك حبًا منهم، ولو ظنوا أنك تلقى حربًا ما تخلفوا عنك، يمنعك الله بهم، ويناصحونك، ويجاهدون معك”.

فأثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه ودعا له بالخير، وبنى المسلمون له عريشاً على تل مشرف على ساحة القتال وكان معه أبو بكر، وكانت ثلة من شباب الأنصار بقيادة سعد يحرسون العريش.

من نعم الله قبل القتال:

أنزل الله على المسلمين النعاس والمطر.

وكان النعاس للحظات وفائدته تطمين النفس وتقويتها لإراحتها ليزول القلق والرعب.

وأما المطر فأدى لتمكين الجنب من المسلمين بأن يغتسلوا، وثبت المطر الرمال من تحت أقدامهم، وأزال هواجس الشيطان في نفوس المسلمين.  

خطة النبي صلى الله عليه وسلم المبتكرة في المعركة:

كان خروج العرب يعتمد على أسلوب الكر والفر، وفيه يهاجم المقاتلون بكل قوة جميعاً الفرسان وضارب السيوف وطاعن الرماح ورماة النبال، فإذا لم تؤتي نتيجة مرجوة أعادوا ترتيب أنفسهم، ثم معاودة الكرة مرة أخرى.

لكن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ابتكر أسلوبًا جديدًا لم تعهده العرب من قبل في الحروب وفيه:

نظم النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين في هيئة صفوف كالصلاة.

والصفوف الأولى من حامل الرماح لفض هجوم الفرسان، والصفوف الخلفية لأصحاب النبال.

وهذا النظام أمن المسلمون من أي كمين أو هجوم جانبي.

واستخدم النبي صلى الله عليه وسلم أسلوب الدفاع وعدم الهجوم كأسلوب تكتيكي لإضعاف العدو، ثم تبعها تحرك الصفوف ككتلة واحدة للأمام.

كما سيطر النبي صلى الله عليه وسلم على الصفوف وجعلها لا تلقي شيئاً إلا بأمر القيادة وبشكل جماعي وأعطى للمسلمين عدة تعليمات منها:

  • عدم رمي العدو بالنبال إلا حينما يقتربون من المسلمين، وأدى ذلك لنجاح عمليات الرمي وتحقيق الإصابات المستهدفة بدقة.
  • نهى عن سل السيوف إلى أن تتداخل الصفوف فكان الرمي هو البداية، وكان الاشتباك حينما يقتضي الحال.
  • أمر بالاقتصاد في الرمي: للحفاظ على رصيد كافي.

وقد أشاد عسكريون معاصرون بتعليمات النبي صلى الله عليه وسلم، وأكدوا أنها هى ما صلت إليهم المبادئ الحديثة في الدفاع.

استو يا سواد:

كان النبي صلى الله عليه وسلم حريص على تسوية الصفوف كما البنيان المرصوص وجعلها مستقيمة.

وبينما النبي صلى الله عليه وسلم يسوي الصفوف وبيده سهم لا ريش له رأى رجلاً (سواد بن غزية) قد خارج عن الصف فطعنه صلى الله عليه وسلم في بطنه، وقال له: “استوِ يا سواد”.

فقال سواد: يا رسول الله أوجعتني، وقد بعثك الله بالحق والعدل فأقدني.

فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن بطنه وقال: “استقد”.

فإذا بسواد يعتنقه ويقبل بطنه.

 فقال: “ما حملك على هذا يا سواد”.

قال: يا رسول الله حضر ما ترى، فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك.

 فدعا له رسول الله بالخير.

فوائد:

  • حرص الإسلام على النظام
  • العدل المطلق وقد اهتم النبي صلى الله عليه وسلم لطلب سواد رغم الأحداث .

تحريض النبي على القتال:

كان النبي صلى الله عليه وسلم يربي أصحابه على أن يكونوا أصحاب إرادة قوية، وقلوب شجاعة،واثقة في الله فكان يستخدم أسلوب الترغيب والترهيبز

كان يرغب في أجر المجاهدين، ويرهب من التولي يوم الزحف.

وكان يحثهم على عوامل النصر ليأخذوا بها ويحذرهم من أسباب الهزيمة.

قال صلى الله عليه وسلم : “قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض”.

فقال عمير بن الحمام:

بخٍ بخٍ (كلمة تعجب).

فقال صلى الله عليه وسلم: “ما يحملك على قول: بخٍ بخٍ؟”.

قال: لا والله يا رسول الله، إلا رجاء أن أكون من أهلها.

قال: “فإنك من أهلها”.

وكان بيده تمرات فرمى بها، و قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة، ثم قاتل القوم حتى قتل.

قال النبي صلى الله عليه وسلم : “والذي نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرًا محتسبًا مقبلاً غير مدبر إلا أدخله الله الجنة”.

دعاؤه واستغاثته:

بعدما نظم صلى الله عليه وسلم الصفوف رجع إلى عريشه واتجه يدعو ربه ويقول:

“اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام فلا تُعبد في الأرض أبدًا”.

وما زال يدعو حتى سقط رداؤه، فرده أبو بكر وهو يقول: يا رسول الله كفاك مناشدة ربك فإنه منجز لك ما وعدك.

وما رميت ولكن الله رمى:

وبعدما انتهى من دعاءه أخذ حفنة من تراب ورماها صوب المشركين وقال: “شاهت الوجوه”.

فأوصل الله هذه الأتربة في عيون المشركين ” وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى “.

تعليق واحد

  1. محمد عبدالستار

    جزاكم الله خيرًا كثيرًا على هذا التوضيح الرائع لغزوة بدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.