الحركات الثلاثة | تغريدات ومواعظ و كلمات قلبية

هذه مجموعة تغريدات ومواعظ و كلمات قلبية وتتضمن كلمات بعناوين: الضعف البشري، التعلق بالمساجد، فكرة القرآن المحورية، لا خوف ولا حزن، المال عند المؤمن، الحركات الثلاثة ، علم القرآن ، النية والأمنية، عطاء الله، سؤال يحتاج إلي تأمل.

كما تتضمن كذلك عناوين: خسارة المؤمن، النفس المطمئنة، العمر الحقيقي ، الضحك والبكاء، العلم والإيمان، المدد الإلهي.

قد يهمك متابعة هذه الروابط:

 

الضعف البشري

ضعفك أمام شهوتك ومغريات حياتك ووساوس شيطانك، ضعف مذموم. ضعفك أمام مولاك ولجوءك إليه وطلب العون منه، ضعف محمود.

إذا أردت تيسير أمر، فأظهر ضعفك لمن بيده الأمر فهو القادر، فما تيسر أمر أنت طالبه بنفسك، وما تعسر أمر أنت طالبه بربك.

 

التعلق بالمساجد

أبغض الأماكن إلي الله الأسواق، لما فيها من الكذب والخداع واللغو والصخب والحرص، وكل ذلك لأن الدنيا هي هم من فيها.

وأحب الأماكن إلي الله المساجد، لما فيها من السجود والخشوع والبكاء والذكر والعلم، وكل ذلك لأن الآخرة هي هم من فيها.

هل عرفت معني رجل قلبه معلق بالمساجد أي معلق بالله والدار الآخرة.

 

فكرة القرآن المحورية

ما هي فكرة القرآن المحورية التي دار في فلكها كل الفقهاء والمصلحون والعباد؟

إنها ببساطة التعرف علي الله  والتقرب إليه، وكل اجتهد في بذل قصاري جهده لأن يصل لأعلي معرفة وأعظم قربان.

 

لا خوف ولا حزن

هموم المؤمن نوعان: هموم دنيوية وبها يصفي قلبه من الشوائب، وهموم أخروية وبها ترفع درجاته، لكن أولياء الله لا خوف عليهم (من هموم الآخرة) ولا هم يحزنون (من هموم الدنيا).

وذلك لأن رؤيتهم لله أنستهم كل الهموم، (ما تجَِدُهُ القُلوبُ مِنَ الهُمومِ وَالأحْزانِ فلِأَجْلِ ما مُنِعَتْهُ مِنْ وُجودِ العَيانِ).

 

المال عند المؤمن

كل ينظر إلي المال من منطلقاته العقدية، فهناك من يتخذه إلهاً، ومنهم من يتخذه معشوقاً، ومنهم من يتخذه موروثاً.

وهذا الحديث القدسي يبين لنا غايته الحقيقية، فقد روي أحمد والطبراني عن أبي واقد عن النبي (أن الله قال إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة) صحيح الجامع.

كلمة أنزلنا، أى أصل المال من عنده، وغاية الإنزال أن يتفرغ القلب مع من أنزلنه وأن يقيمه فيما أمره به، وهذه صفة الرجال (لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة).

إذا وهبك الله مالا فلم يعينك علي هذه الغاية فاعلم أنه فتنة وأنك مفتون.

 

الحركات الثلاثة

حركة الجسم، وهي محدودة الزمان والمكان (ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا).

حركة الفكر، وبها يغوص في الأعماق ويخرق الأرض ويرتفع فوق الجبال، بها الانسان يكتشف ويخترع ويستنبط ويجتهد.

حركة القلب، وهي خارقة للعالم المنظور وبها تدخل عالم الملكوت، بها الإنسان يصعد ويعرج ويكشف له العالم الغيبي.

لا يستوي القاعدون ولا المتحركون، والتسابق علي حسب نوع الحركة، فشتان بين حركة إلي مسجد بجسم وحركة إلى عرش بروح، (والسابقون السابقون أولئك المقربون).

 

علم القرآن

تعلم من القرآن كيف تدعو إلي الله، لم تكن رسالة القرآن حلقة تلاوة أو ترنم ذكر، بل كانت يقظة تنظم حركة الحياة.

انظر إلي القرآن المكي بدأ بقيامة الانتباه، يغوص بك في الماضي العتيق، والغيب العميق، ويسبح بك في فضاء الكون الطليق.

ثم يأتي القرآن المدني، فيترجم مكنون الزاد المكي  لتصنع به الحياة، فتنظم شؤونها، وتهدي شاردها، وتقاوم مفسدها.

ولن تخلو مناسبة في كل من المكي والمدني إلا وهي ترسم لك النور لتري به الله وتصل به اليه.

 

النية والأمنية

النية عزم عقل وإرادة قلب، والأمنية شهوة نفس فقط.

بالنية تصل ولو لم تعمل الجوارح شيئا. بالأمنية لا تحصل علي شئ ولو أجهدت جوارك، (إنما الأعمال بالنيات).

 

عطاء الله

ما كان عطاءه محظوراً، بل يداه مبسوطتان، (إن الله لا يمل حتي تملوا)، فالله لا يمل من فضله عليك إلا بمللك من التقرب إليه، وأعظم شئ يقرب لك عطاؤه افتقارك اليه، (إنما الصدقات للفقراء).

فطالب نفسك أولا بالاقبال قبل أن تطلب منه النوال

 

سؤال يحتاج إلي تأمل

كم عدد الموتي منذ خلق الله آدم؟ ما هو نظام حياتهم البرزخية؟ ومن المتحكم في تسكين منازلهم؟ العجيب أن التدافع علي تذكرة دخول هذه الحياة رهيب ولا يتوقف.

لا تدخل هذه الحياة بلا تهيؤ، فصدمة الدخول زهول مرعب.

 

المدد الإلهي

هو أمر غيبي ينتظره المؤمن بحسن ظنه، هو كالغيث ينزله الله علي القلب فينوره من بعد ما قنطوا وينشر رحمته.

له ثلاث خصائص: هو كالجنة، الطاعات سبب لها، غير أنها ليست كفأها لها. وهو كالوحي، لا تتحكم في تنزيله فيأتيك فجأة حتي لا تدعيه. وهو كالرؤيا، لا تعلم تأويلها إلا بعد حين.

 

العلم والإيمان

غاية العلم أن يحقق في القلب الإيمان، ثم هذا الإيمان يحقق علما لكن من نوع آخر.

العلم الأول علم استبانة يبين لك طريق الهداية، والعلم الثاني علم مكاشفة يكشف لك حقيقة الهداية.

(وقل رب زدني علما)، (والذين اهتدوا زادهم هدي).

 

الضحك والبكاء

ليس معنى أنك تضحك أنك سعيد، فربما كان الضحك تحسراً أو جنوناً أو من شر البلية.

وليس معنى البكاء حزناً، فربما كان لفرج طال انتظاره، أو خشية تجلت على القلب.

الضحك الوحيد الذي يعبر عن السعادة، هو ضحك الآخرة (وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة)، وإنما كان ذلك لكثرة بكائهم من خشية الله في الدنيا.

 

العمر الحقيقي

ليس هو تلك الأيام ولا السنون، إنما هو تلك العلوم التي تنمو فينا. الأيام كلما نمت زادتك ضعفا، والعلوم كلما نمت زادتك قوة.

أخرجنا من بطون أمهاتنا لا نعلم شيئا وهذا ليست جريرة، الجريرة أن نخرج من الدنيا لا نعلم شيئا.

حياتك كتاب فاقرأه، فإن أول كلمة تقال لك يوم القيامة (اقرأ كتابك).

 

النفس المطمئنة

لن تطمئن إلا إذا بلغت اليقين والمحبة، لأن المشكك مضطرب وكاره لقاء الله.

وطريق اليقين التفكر، وطريق المحبة الذكر، والفكر والذكر عليهما قام فقه السلوك والعروج إلي الله.

 

خسارة المؤمن

ماذا خسر المؤمن؟ لا شئ علي الإطلاق.

الخسارة الحقيقية: أن يلهك مالك وولدك عن ذكر الله، أن ترد علي عقبيك بعد أن هداك الله، أن تتخذ الشيطان وليا من دون الله.

ماذا فقد من وجد الله؟ وماذا وجد من فقد الله؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.