فقه الذنوب | تغريدات ومواعظ و كلمات قلبية

هذه مجموعة تغريدات ومواعظ و كلمات قلبية وتتضمن كلمات بعناوين: نزع الروح، آفات الأخوة، النور والضياء والبرهان، عبادي، فقه الذنوب ، الإيمان بين العقل والقلب، ومن موسى تعلمت، الرقة والقسوة، أهل الكهف.

قد يهمك متابعة هذه الروابط:

نزع الروح

روح القرآن أن تتواصل مع الله، روح العافية أن تشكر الله، روح الأخوة الحب في الله، روح الأعمال الإخلاص لله، روح الصلاة مناجاة الله، روح الجنة رؤية الله.

لو نزعت هذه الأرواح أصبحت تلك الأمور مجرد أشباح.

 

آفات الأخوة

آفات الأخوة، أن نعد لبعضنا العيوب بدل أن نسترها، وأن نحمل في صدورنا المواقف بدل أن نغفرها، وأن ننسي وداد اللحظات عند أول الزلات، وعند ضيق الحياة نقول أني هذا؟

قال أبو زُرعة الرازي رحمه الله :

بِتُّ وأنا في عافية  فوقع في نفسي أن أجمع أخطاء الثوري، فلما أصبحت، خرجت إلى الصلاة، وفي دربنا  كلبٌ ما نبحني قط، و لا رأيته عدا على أحد، فعدا عليَّ و عقرني، وحُمِمْتُ؛ فوقع في نفسي أن هذا عقوبة؛ فأضربتُ عن ذلك!

تاريخ بغداد

 

النور والضياء والبرهان

“هو الذي جعل الشمس ضياءا والقمر نوراً”

النور يستمد من غيره والضياء من نفسه، فإذا ما اشتد الضياء صار برهاناً، ومنه سميت الحجة برهانا لكمال ظهورها، هذا في العالم المادي.

وفي العالم الروحاني كذلك، هناك أعمال وأحوال علي حسب نورها في القلب علي حسب انعكاسها في الواقع، “الصلاة نور والصبر ضياء والصدقة برهان”.

 

عبادي

سورة الزمر، في بدايتها “قل ياعباد الذين آمنوا” ياعباد بدون ياء المتكلم، وفي نهايتها “قل يا عبادي الذين أسرفوا” ياعبادي بياء المتكلم.

الأول انتسب إلي الله بإيمانه، فناداه الله ياعباد، ولما ظن الثاني أنه انقطع عن الله بإسرافه، ناداه الله “ياعبادي” فمازلتم منتسبين إلي فلا تحزنوا.

 

فقه الذنوب

من لم يفقه كيف يتعامل مع الذنوب، لم يفقه كيف يتعامل مع الطاعات.

للذنوب عند المؤمن فوائد منها، أن تجعله دائما منكسرا لا يعجب بنفسه، وتجعله يعذر غيره، ويتعرف علي مواطن الضعف عنده، ويعرف عظمة رحمة ربه وغفرانه، ويخاف دائما من سوء الخاتمة.

وأحسن تعامل مع الذنب في أربع كلمات، “وأتبع السيئة الحسنة تمحها”، بل ربما تبدل سيئاتك حسنات، المهم أن تتوب من قريب وتنتبه بسرعة، والمتقون “إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا”.

روي الطبراني عن ابن عباس مرفوعاً: “ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة، أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه حتي يفارق الدنيا، إن المؤمن خلق مفتن”.

 

الإيمان بين العقل والقلب

عندما تذكر الحب مثلا، فالعقل يتعامل معه من ناحية آثاره وما يترتب عليه، والقلب ينغمر بالشعور به فيرق وجدانه  ويأنس بوجوده.

فلا القلب يلقي بالا بمقياس ولا وزن ولا زمان ولا مكان فهذه الماديات لا تعنيه قط، ولا العقل ينشغل بالكنه والجوهر لئن ذلك يعيق تمتعه بسياحة فكره عن أثره وعجائب صنعه.

فذالكم الله، يحيا العقل معه ويتعرف عليه بسياحته في آلاءه وعظيم صنعه وعجيب أمره، ويحيا القلب معه ويتعرف عليه بانغمار حبه وأنس قربه ورؤية جلاله.

فبالقلب عرف الله وبالعقل عرف عنه، “نور علي نور يهدي الله لنوره من يشاء”.

 

ومن موسي تعلمت سبعا

1- من صنعه الله لنفسه عاش بالله ولله ومع الله وكانت حياته آية للناس(واصطنعتك لنفسي)

2- المعروف لا ينكر ولو طال به الزمن فبعد أربعين عاما يذكره ربه بموقف أخته وهو صغير (إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم علي من يكفله)

3- لا يقهر القلوب بطش ولا ظلم فزوجة فرعون وابن عمه وسحرته من داخل قصره يؤمنون لأن القلوب بيد الله وحده (وما كيد فرعون إلا في تباب)

4- من عصي يهش بها علي غنمه إلي آية تشق البحر وترعب العدو (وما يعلم جنود ربك إلا هو)

5- ما يخفيه الله لك أعظم بكثير مما تتمناه فمن رغبة من النجاة إلي نظرة لهلاك من تخاف منه (واترك البحر رهوا ً إنهم جند مغرقون)

6- معية الله وحسن الظن به هما سفينة النجاة مهما اشتد الأمر (إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين)

7- رغم تلك الآيات من نجاة موسي وإغراق فرعون إلا أنه كلما جاء فرعون جديد غفل الناس عن آيات ربهم إلا من رحم (لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون)

 

الرقة والقسوة

كلما كنت رقيقا كنت قريبا من الله والجنة، وكلما كنت قاسيا كنت بعيدا عن الله قريبا من النار.

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “يدخل الجنة قوما أفئدتهم مثل أفئدة الطير”. “أبعد شئ عن الله القلب القاسى”.

الجنة رقيقة رقراقة وهكذا أهلها، والنار غليظة عليها ملائكة غلاظ وهكذا أهلها.

 

أهل الكهف

أهل الكهف يفرون، يغيبون قروناً، ثم ماذا؟، يستيقظون فيجدون الناس كلهم قد أسلموا.

تأمل معي، هؤلاء لم يكونوا أنبياء يوحي إليهم، فقط “إنهم فتية آمنوا بربهم”. تري، ما هو هذا الإيمان الذي وقر في قلوبهم  ليجعلهم الله آية، ويغير بسببهم الحياة كلها.

هيا نأوي إلي كهف ربنا، هناك ينشر لنا ربنا من رحمته ويهئ لنا من أمرنا رشدا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.