سورة المزمل | تفسير وشرح ودروس

فيما يلي تفسير وشرح ودروس سورة المزمل ضمن سلسلة تدبر القرآن الكريم التي كتبها أحمد السيد، والتي تتضمن دروساً وفوائد من الآيات مع واجبات ووصايا نهاية السورة.

قد يهمك:

سورة المزمل | تفسير وشرح ودروس

معاني كلمات سورة المزمل:

المزمل المتلفف في ثيابه أو المتغطي في فراشه
رتل اقرأ بتمهل وتدبر مبيناً الحروف والوقوف
قولاً ثقيلاً المقصود مهمة ثقيلة
سبحاً سبلاً
أشد وطئاً أشد ثباتاً أو ثقلاً
تبتلانقطع للعبادة
أولي النعمة أصحاب النعيم والترف في الدنيا
أنكالاً صنوفاً من العذاب
ذا غصة يقف في الحلق
ترتجف ترتعد وتزلزل
كسيباً تلاً من الرمال
مهيباًزائلاً
وبيلاً شديداً مهلكاً

شرح سورة المزمل:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (4) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (6) إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (7) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8)

رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (9) وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (10) وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (11) إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (12) وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا (13) يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا (14) إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (15) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا (16) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (17) السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (18) إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (19)

إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (20)

الآيات 1 : 8

يأيها المتلفف في ثيابه، المتغطي في فراشه، قم الليل كله إلا قليلاً، نصفه أو انقص منه قليلاً، أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا، اقرأه على مهل وتدبر في آياته.

إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً، سنكلفك بمهمة شاقة تطلب منك جهداً كبيراً، وهي إقامة دين الله في الأرض.

إنا العبادة التي تنشأ بالليل (بعد نوم) هي أشد وطئاً وأقوم قيلاً، فناشئة الليل أشد ثباتاً للأقدام، وأشد قدرة على تحمل الثقل، وأفضل تمهيداً لحمل التكليف، وأثبت قراءة لحضور القلب، وأسد مقالاً وأشد استقامة.

إن لك في النهار سبحاً طويلاً، ففيه متسع من الوقت كي تقضي فيه حوائجك، وتنهي فيه مشاغلك، أما الليل فاجعله لربك، انصب قدميك بين يديه، واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلاً، تفرغ لعبادته وانقطع لأجل طاعته.

الآيات 9 : 19

رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلاً، واعتمد عليه وارتكن إليه.

واصبر على أذى المكذبين وما يقولون عليك من سخرية واستهزاء، واهجرهم هجراً جميلاً.

ودعني والمكذبين أصحاب النفوذ في المال والسلطة ولا تنشغل بهم واتركهم قليلاً.

إنا لدينا صنوفاً من العذاب وجحيماً، وطعاماً ذا غصة في الحلق وعذاباً أليماً.

يوم تزلزل الأرض والجبال وكانت الجبال رملاً سائلاً.

إنا أرسلنا إليكم رسولاً شاهداً عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسول، فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذناً شديداً غليظاً.

فكيف تتقون  – إن كفرتم – يوماً مهولاً يصير فيه الولدان شيباً من شدة الخوف، والسماء متشققة فيه، إنه يوم قائم لا محالة، وكان وعده مفعولاً.

إن هذه تذكرة وموعظة، فمن شاء انتفع بهذه التذكرة واتخذ إلى ربه سبيلاً وطريقاً يوصله إلى رضوان الله في الجنة.

الآية 20

إن ربك يعلم أنك تقوم أقل من ثلثي الليل أحياناً، ونصفه أحياناً، وثلثه أحياناً أخرى، والله يقدر الليل والنهار ويعلم قيمة العمل في كليهما، وقد علم أنكم لن تطيقوا قيام الليل بهذا القدر في كل أحوالكم، فعفى عنكم، وخفف الأمر من فرض إلى تطوع، فاقرأوا ما تيسر من القرآن، علم أن سيكونوا منكم مرضى، وآخرون يضربون في الأرض ويسافرون يبتغون من رزق الله، وآخرون يقاتلون في سبيل الله.

لكل هذه الأسباب المرخصة لكم، عليكم بالآتي:

  • صلوا قيام الليل واقرأوا ماتيسر من القرآن.
  • وأقيموا الصلاة المكتوبة.
  • وآتوا الزكاة المقصودة، وأقرضوا الله قرضاً حسناً وأنفقوا في سبيل الله، وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم أجراً.
  • واستغفروا الله إن الله غفور رحيم.

دروس وفوائد:

(1) فضل قيام الليل

قيام الليل هو دأب الصالحين، والأنبياء والمرسلين، وهو قربة لرب العالمين.

هو السنة التي تغفر السيئات، وترزق المقام المحمود، وتدخل الجنة بسلام.

هو المدد الروحي الذي يعين على ثبات الأقدام، وحمل الأمانة، وإدراك القول القويم، ومواصلة الطريق، وتحمل الصعاب.

بدا قيام الليل في سورة المزمل كفرض في أول الأمر وظل كذلك لمدة عام – على أشهر الروايات – ثم نزل التخفيف وصار تطوعاً.

وظل النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الليل حتى كانت قدماه تتورم من طول القيام، وكان يحث أصحابه ويحث عموم الناس ويحث الأسر ويحث الشباب على ألا يتركوا قيام الليل.

  • “وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا”.

الإسراء 79

  • “تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ”.

السجدة 16

  • “كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ”.

الذاريات 17

  • عن عبدِاللَّهِ بنِ سَلاَمٍ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشوا السَّلامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُّوا باللَّيْل وَالنَّاسُ نِيامٌ، تَدخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلامٍ.


رواهُ الترمذيُّ وقالَ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

  • يقول صلى الله عليه وسلم : “عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ ، فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ ، وَهُوَ قُرْبَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ ، وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ ، وَمَنْهَاةٌ لِلإِثْمِ ” .

رواه الترمذي وحسنه الألباني

  • عَنْ أَبي هُريرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: “أَفْضَلُ الصِّيَامِ بعْدَ رَمضَانَ: شَهْرُ اللَّهِ المحرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْد الفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيْلِ”.

رواه مسلمٌ

  • عن عائشة رَضي اللَّه عنها أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَان يقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حتَّى تتَفطَرَ قَدمَاهُ، فَقُلْتُ لَهُ: لِمْ تصنعُ هَذَا يَا رسولَ اللَّهِ، وقدْ غفَرَ اللَّه لَكَ مَا تقدَّمَ مِنْ ذَنبِكَ وَمَا تأخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلاَ أُحِبُّ أَنْ أكُونَ عبْداً شكُوراً؟ 

متفقٌ عَلَيهِ

عن علي رضي الله عنه أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طَرَقَهُ وفَاطِمَةَ بنْتَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيْلَةً، فَقالَ لهمْ: ألَا تُصَلُّونَ…”.

رواه البخاري

  • عَن سالمِ بنِ عبدِاللَّهِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه، عَن أَبِيِه: أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: نِعْمَ الرَّجلُ عبدُ اللَّهِ لَو كانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ. قالَ سالِمٌ: فَكَانَ عَبْدُاللَّهِ بعْدَ ذلكَ لاَ يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلاَّ قَلِيلًا.

متفقٌ عَلَيْهِ

  • عن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضى الله عنهما قال: “قالَ لي رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا عَبْدَ اللَّهِ، لا تَكُنْ مِثْلَ فُلانٍ؛ كانَ يَقُومُ اللَّيْلَ، فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ”.

رواه البخاري

  • عن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضى الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ : “أَحَبُّ الصَّلاَةِ إِلَى اللَّهِ صَلاَةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا”.

رواه البخاري

  • عنْ أَبي سَعيدٍ رَضِي اللَّه عنهمَا، قَالا: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا أَيقَظَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ مِنَ اللَّيْل فَصَلَّيا – أَوْ صَلَّى – ركْعَتَينِ جَمِيعًا، كُتِبَا في الذَّاكرِينَ وَالذَّكِراتِ”.

رواهُ أَبُو داود بإِسنادِ صحيحٍ.

  • قال الحسن البصري : لم أجد شيئاً من العبادة أشد من الصلاة في جوف الليل، فقيل له ما بال المتهجدين أحسن الناس وجوهاً؟ لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم من نوره.
  • روي عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم: قالت أم سليمان بن داود النبي صلى الله عليه وسلم لسليمان بن داود: يا بني لا تكثر النوم بالليل، فإن كثرة النوم تدع الرجل فقيراً يوم القيامة.

أخرجه ابن ماجه

  • يقول الخليل بن أحمد الفراهيدي: أَصْفَى مَا يَكُونُ ذِهْنُ الْإِنْسَانِ فِي وَقْتِ السَّحَرِ.

(2) فضل ذكر الله

الذكر: هو ما يجري على لسان العبد من ذكر الله وتسبيحه وتنزيهه وحمده والثناء عليه ووصفه بصفات الكمال ونعوت الكمال والجلال.

وأفضل الذكر ما اشترك فيه القلب واللسان، وكان من الأذكار النبوية المأثورة، ووعى الذاكر معانيه ومقاصده.

من فوائد الذكر:

أنه يرضي الرحمن، ويورث السكينة والاطمئنان، وينير القلب، ويجلب الرزق، ويرفع الذكر في الملأ الأعلى، ويطرد الشيطان، ويزيل الهم والغم.

أشكال الذكر:

1 – التسبيح:

(انظر فضل التسبيح في دروس سورة الأعلى).

2 – التحميد:

“وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ”.

الإسراء 111

3 – التهليل:

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

” أَفْضَلُ الذِّكْرِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ”.

رواه الترمذي وقال حديث حسن

4 – التكبير

“وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ”.

المدثر 3

5 – الحوقلة:

عَنْ أَبي مُوسى رضي اللَّه عنْه قَالَ: قالَ لي رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: “أَلا أَدُلُّك عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الجنَّةِ؟ “فقلت: بلى يَا رسولَ اللَّه، قَالَ:”لا حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ “.

متفقٌ عليه

6 – الدعاء والمناجاة:

“وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ”.

فاطر 60

7- الاستغفار:

“وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ”.

المزمل 20

8 – الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم:

إ”ِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا “.

الأحزاب 56

9 – قراءة القرآن:

“وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً”.

المزمل 4

10- مجالس الذكر:

مجالس العلم ومجالس القرآن.

11- الصلاة:

“وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي”

طه 14

أحوال وأوقات الذكر:

  • “يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا “.

الأحزاب 41 ، 42

  • “وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ”.

الأعراف 205

“رجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ”.

النور 37

“الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ “.

آل عمران 191

والآيات تحث على ذكر الله في كل الأوقات وفي كل الأحوال مع الإشارة إلى فضل الذكر في أوقات محببة مثل:

1- أذكار الصباح والمساء:

قبل شروق الشمس وقبل غروبها.

2- أذكار الصلاة:

في داخل الصلاة وبعد الصلاة.

3- في جوف الليل:

إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا

المزمل6

4- أحوال اليوم والليلة:

النوم – الطعام – الثياب – الخلاء – المسجد – المنزل – السوق – المرآة – المعاشرة والمولد – الركوب والسفر – البلدة …إلخ

فضل الذكر:

“وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا”.

المزمل 8

“أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ”.

الرعد 28

” وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”.

الجمعة 10

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقولُ اللَّهُ تَعالَى: أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وأنا معهُ إذا ذَكَرَنِي، فإنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وإنْ ذَكَرَنِي في مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ في مَلَإٍ خَيْرٍ منهمْ”.

رواه البخاري

عنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: “مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ”.

رواه البخاري

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “سَبَقَ المُفَرِّدُونَ قالوا: وَما المُفَرِّدُونَ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا، وَالذَّاكِرَاتُ.

رواه مسلم

عن عبدالله بن بسر أن رجلاً قال : يا رسول اللهِ إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأخبرني بشيء أتشبث به فقال : لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله تعالى”.

رواه الترميذي وقال حديث حسن

(3) التوكل على الله

التوكل على الله: أي الاعتماد عليه والارتكان إليه مع الثقة واليقين فيه جلا في علاه.

وهو الوكيل أي الموكول إليه الأمور كلها، ومن معاني الوكيل:

الكافي والحفيظ.

والتوكل على الله حق التوكل أي: الأخذ بكافة الأسباب وعدم إهمالها، لكن دون الاعتقاد فيها، فالنتائج موكولة بالله وحده وليس بالأسباب.

(انظر درس الأسباب ورب الأسباب في سورة الملك)

  • “وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ”.

الفرقان 58

  • “وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ”.

إبراهيم 11

  • “رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا”.

المزمل 9

  • “فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ”.

آل عمران 159

  • “وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ”.

الطلاق 3

  • “إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ” .

الأنفال 2 : 4

  • وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن سبعين ألفاً من أمته يدخلون الجنة بغير حساب ولا و عذاب ثم قال:” هُمُ الَّذِينَ لَا يَرْقُونَ ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ (لا يتشاءمون) ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ “.

من حديث متفق عليه لابن عباس

  • عَنْ عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُوْلَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُوا خِمَاصاً وَتَرُوْحُ بِطَاناً”.

رواه الترمذي وقال حديث حسن

التوكل واليقين عند الأنبياء:

  • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: كانَ آخِرَ قَوْلِ إبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ في النَّارِ: حَسْبِيَ اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ.
  • قال موسى حين وصل البحر والعدو من خلفه وقيل له إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين.
  • وحين قال أبي بكر للنبي صلى الله عليه وسلم وهما في الغار لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا فقال صلى الله عليه وسلم: ما ظَنُّك يا أبا بكرٍ باثْنينِ اللهُ ثالثُهُما.
  • وحين سرق مشرك سيف النبي صلى الله عليه وسلم وهو أعزل وقال من يمنعك مني فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “الله”.
  • عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضي اللهُ عنه قال: حسْبنا اللهُ ونِعْمَ الوكيلِ، قالها إبراهيمُ صلَّي الله عليه وسلَّم حينَ ألْقِيَ في النَّارِ وقالها محمّدٌ صلَّي اللهُ عليه وسلَّم حين قالوا: ” إِنَّ النَّاس قد جمعوا لكم فاخْشَوهم فزادهم إيمانًا وقالوا: حسْبنا الله ونِعْمَ الوكيلِ.”

رواه البخاري

دعاء التوكل:

  • عنْ أنسٍ رضي الله عنه قَالَ: قالَ: رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ قَالَ – يعنِي إِذَا خَرَج مِنْ بيْتِهِ – بِسْم اللَّهِ توكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، وَلا حوْلَ وَلا قُوةَ إلاَّ بِاللَّهِ، يقالُ لهُ هُديتَ وَكُفِيت ووُقِيتَ، وتنحَّى عَنْهُ الشَّيْطَانُ”.

رواه الترمذيُّ وقال حديثٌ حسنٌ

  • عَنْ أبي عِمارةَ البراءِ بنِ عازبٍ رضْيَ اللهُ عنهما قال: قال رسولُ اللهِ صلَّي اللهُ عليه وسلَّمَ: “يا فُلان، إذا أَوَيْتَ إلى فِراشَك فقلْ: اللَّهمَّ أسْلمتُ نفسْي إليك، ووَجَّهتُ وجْهي إليك، وفَوَّضتُ أمري إليك، وأَلْجاتُ ظهري إِليك، رغْبةً ورَهْبةً إليك، لا مَلجَأ ولا مَنْجَي منك إلَّا إليك، آمنْتُ بكتابِك الذي أنْزلتَ، وبنبِيِّك الذي أَرْسلْتَ، فإنَّك إِنْ مُتَّ مِن ليلتِك مُتَّ علي الفِطرةِ، وإنْ أصْبَحتَ أصَبْتَ خَيرًا”.

مُتَّفقٌ عليه

  • عَنْ ابْن عبَّاس رضي اللَّه عنهما أيْضاً أَنَّ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يقُولُ: اللَّهُم لَكَ أسْلَمْتُ وبِكَ آمنْتُ، وعليكَ توَكَّلْتُ، وإلَيكَ أنَبْتُ، وبِكَ خاصَمْتُ. اللَّهمَّ أعُوذُ بِعِزَّتِكَ، لا إلَه إلاَّ أنْتَ أنْ تُضِلَّنِي أنْت الْحيُّ الَّذي لاَ تمُوتُ، وَالْجِنُّ وَالإِنْسُ يمُوتُونَ”.

متفقٌ عَلَيهِ

(4) الهجر الجميل وأدب الاختلاف:

“وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا”.

هو أمر من الله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وسلم والدعاة إلى الله، أن يتخلقوا بأدب القرآن ” الهجر الجميل” عند التعامل مع المخالفين.

هذا الأدب من أهم مبادئ العلوم الإنسانية في مجالات أدب الاختلاف وفنون الحوار والعلاقات الاجتماعية والدبلوماسية بين الأفراد وحتى الدول.

ما هو الهجر الجميل؟

الهجر هو المقاطعة أو ترك المخالطة.

أما الهجر الجميل فهو هجر المنكر والأذى والسوء دون هجر الأشخاص.

هو هجر لا يكمن مشاعر الحقد والبغض والرغبة في الانتقام، بل هجر محفوف بمشاعر الرحمة والرفق والحرص على مصلحة المخالف.

هو هجر بلا خصومة أو قطيعة شخصية، بل هجر مع استمرار المخالطة والدعوة والنصح والتوجيه، هجر لا يقطع للداعية عن عمل فيه أمل، فهو هجر للصناعة لا للإضاعة.

هو هجر للقول المؤذي فلا يرد عليه، هو هجر للمنكر والأذى فلا يشارك فيه.

  • “وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ”.

فصلت 34

  • يقول النبي صلى الله عليه وسلم: “المسلِمُ إذا كانَ مخالطًا النَّاسَ ويصبِرُ على أذاهم خيرٌ منَ المسلمِ الَّذي لا يخالطُ النَّاسَ ولا يصبرُ على أذاهم”ز

رواه الترمذي

  • عن أبو هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إذا قال الرجلُ: هلك الناسُ فهو أهلَكهم”. (بفتح الكاف وبضمها)

رواه مسلم

  • وعن عائشة رضي الله عنها: أَن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: “إِنَّ الرِّفقَ لا يَكُونُ في شيءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلا يُنْزَعُ مِنْ شَيءٍ إِلَّا شَانَهُ”.

رواه مسلم.

أدب الاختلاف مع المعارضين:

أوصى خبراء العلوم الإنسانية والتنمية البشرية بعدد من الوصايا الخاصة بأدب الاختلاف مع المعارضين، فاعتبروا أن مثل هذه الوصايا أنها من أرقى صور الحوار والتعامل الاجتماعي مع المعارضين، وهي في الحقيقة لم تخرج عن مبادئ القرآن وأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك:

التفريق بين الفكرة وقائلها:

قم بتفنيد الفكرة التي ترى خطأها، وأثبت بطلانها دون أن تسيئ إلى صاحبها، تجنب توجيه الاتهام المباشر للشخص.

احترام المخالف:

عبر عن احترامك للمخالف دون تملك أو مبالغة، وقدر أي إجابة تصدر منه، تجنب مشاعر البغض والكراهية باللسان أو بلغة الجسد، وأظهر مشاعر الرحمة والحرص على مصلحة المخالف، تجنب إهانته، أشعره بالاهتمام، وأصغي إليه جيداً، ولا تقاطعه إلا لضرورة.

الابتسامة واللين والرفق:

الابتسامة لها سحر يؤثر في الآخرين، واللين ما كان في شيء إلا زانه.

التعبير بالتي هي أحسن:

انتقاء المفردات اللائقة، والعبارات الحسنة اللطيفة، واستخدام الحكمة، وتجنب الجدل العقيم، والاستدراج بحوارات فرعية بعيداً عن الهدف الرئيسي.

إغلاق الحوار:

عندما لا يجدي الحوار، فاغلق الحوار بطريقة ملائمة ولائقة دون خصومة وقطيعة.

(5) فوائد أخرى

اختلف المفسرون في توقيت نزول السورة إلى رأيين:

1 – الرأي الأول أن المقطع الأول نزل أول البعثة، فهو من أوائل ما نزل من القرآن، والآية الأخيرة نزلت بعدها بنحو عام، أما وسط السورة فقد نزل بعد الجهر بالدعوة.

2 – الرأي الثاني أن السورة كلها نزلت بعد الجهر بالدعوة، واستندوا على أن أول السورة يشير إلى الصبر والهجر الجميل وهذا يتسق مع فترة الجهر بالدعوة.

3 – “وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا”، والتبتل أي الانقطاع للعبادة، وعلى المسلم أن يفرغ أوقاتاً للعبادة ولا يجعلها أمراً هامشياً يخضع لظروفه الحياتية، وقد وجهت سورة المزمل بتنظيم أوقات النهار والليل بين السبح الطويل وبين التبتل.

إن المسلم الفقيه هو الذي يخصص أوقاتاً للعبادة كما يخصص أوقاتاً لمشاغله الدنيوية في العمل المهني وفي ابتغاء الرزق والترفيه، فلا يجعل العبادة في مؤخرة اهتماماته.

إذا نادى المنادي للصلاة، تفرغ للصلاة وأذكارها.

وإذا جاء الليل أنشأ فيه وقتاً للقيام والتلاوة والدعاء.

وإذا صلى الفجر تفرغ لذكر الله قبل الشروق.

وإذا مالت الشمس نحو الغروب تفرغ لذكر الله.

إنه يخصص أوقات دورية للقرآن ومجالس القرآن، وللعلم ولدروس العلم، ويغتنم الأوقات الفضيلة ويتفرغ فيها للذكر والعبادة والاعتكاف والتبتل.

“وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ” الآية تشير إلى فضل الصحبة الصالحة والأخوة الخاصة، واجتماعهم على قيام الليل وتلاوة القرآن والتبتل.

قيام الليل بدأ فرضاً استمر لمدة عام ثم نزل التخفيف ليصبح تطوعاً، وفي ذلك إشارة إلى أن العام الأول كان بمثابة دورة تدريبية وكورساً مكثفاً ومعسكراً إيمانياً لإحياء القلب وتقوية العزائم والتخلق بالمكارم استعداداً للقول الثقيل والمهمة الشاقة.

التوجيهات الرئيسة في سورة المزمل:

هذه هي جملة التوجيهات الموجهة للمسلم عامة وللدعاة إلى الله خاصة، وكلها توجيهات جاءت مباشرة وبصيغة الأمر وهي:

1 – إقام الصلاة المكتوبة، وما تيسر من قيام الليل.

2 – ذكر الله، وترتيل القرآن، والتبتل تبتيلاً.

3 – التوكل على الله يقيناً وثقة في الله.

4 – الصبر على المخالفين وهجرهم هجراً جميلاً.

5 – الانفاق، إيتاء الزكاة، وإقراض الله قرضاً حسناً.

6 – الاستغفار.

نموذج التذكرة في سورة المزمل:

“إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ” تكررت هذه الجملة في مواضع متعددة في القرآن الكريم، وتذكر عقب تقديم نموذج للتذكرة والموعظة القرآنية، وعلى الدعاة الاستفادة من هذه النماذج.

وفي سورة المزمل نموذج للتذكرة وهي الآيات من 12 إلى 19 والتي تبدأ بقوله “إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا” إلى قوله “فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا”.

ويلاحظ في هذه التذكرة ما يلي:

1 – الجو العام هو الترهيب والتخويف وذكر مظاهر العذاب وأهوال القيامة.

والانسان إذا ما شعر بخوف ورهبة دفعه ذلك إلى اتخاذ سلوك محدد.

2 – بيان السلوك المطلوب خلال التذكرة وفي نهايتها، وبطريقة الاختيار لا الإجبار ، فذلك أدعى للاستجابة، فالتخيير يثتثير نوازع الإرادة والمسئولية وإعمال العقل.

” فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ” فالسلوك المطلوب عدم عصيان الرسول.

“فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ”.

“فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا”.

3 – التذكرة تضمنت أسلوب التوجيه غير المباشر، فلم تقل ” إن عصيتم الرسول نأخذكم أخذاً وبيلاً “، ولكنها عرضت المعنى بأسلوب التشبيه مع قصة موسى وفرعون.

4 – التذكرة لم تخاطب الكفار بالكفر، ولكنها إفترضت فيهم أنهم في مرحلة التفكير.

وهذا الأسلوب يساعد المخاطب على إعادة النظر واحتمال تغير السلوك.

الآيات لم تقل “فكيف تتقون يوماً يجعل الولدان شيبا”، ولكنها أضافت عبارة إعتراضية ” إن كفرتم”.

واجبات:

1 – إقامة الصلاة المكتوبة، وقيام ما تيسر من الليل.

2 – ذكر الله ، وترتيل القرآن ترتيلا، والتبتل تبتيلاً.

3 – اليقين والثقة في الله والتوكل عليه.

4 – الصبر على المخالفين وهجرهم هجراً جميلاً.

5 – الإنفاق بإيتاء الزكاة وإقراض الله قرضاً حسناً.

6 – الاستغفار يومياً.

توصيات:

1 – تعلم أحكام ترتيل القرآن الكريم.

2 – تعاون مع طائفة من الصحبة الصالحة على القيام بالعبادة بتبتل، مثل:

اعتكاف يوم أو بعض يوم، يتضمن ذكر الله وتلاوة القرآن وقيام الليل والدعاء، واجتهد أن تكون هذه طاعة دورية.

3 – اجعل لأسرتك نصيباً من التبتل، كأن يجتمع أفراد الأسرة على القرآن مرة كل أسبوع.

4 – اجعل من شهر رمضان عبادة سنوية للتبتل وإحياء الليل والاعتكاف والتفرغ للعبادة.

5 – حفظ وترديد الأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحوال اليوم والليلة.

الأسئلة:

1 – مامعنى:

المزمل – رتل – تبتل – أنكالاً – ذا غصة – كثيباً – مهيلاً – وبيلاً.

2 – اذكر آية من القرآن وحديثاً نبوياً عن فضل قيام الليل.

3 – من القائل:

*يا بني لا تكثر النوم بالليل فإن كثرة النوم بالليل تجعل الرجل فقيراً يوم القيامة.

( أم سليمان ابن داود – سليمان الحكيم – نوح)

*قيل له: ما بال المتهجدين أحسن الناس وجوهاً؟

فقال لأنهم خلو بالرحمن فألبسهم من نوره.

(الحسن البصري – علي بن أبي طالب – النبي صلى الله عليه وسلم)

4 – اذكر بعضاً من فوائد الذكر.

5 – اذكر أشكال الذكر.

6 – اذكر آية أو حديث عن فضل الذكر.

7 – اذكر موقف للنبي صلى الله عليه وسلم يدل على توكله على الله.

8 – ما المقصود ب الهجر الجميل؟

9 – اذكر اثنين من أدب الاختلاف مع المعارضين.

10 – متى نزلت سورة المزمل؟

11 – ما هي التوجيهات الرئيسية في سورة المزمل؟

12 – اذكر بعضاً من سيمات التذكرة في نموذج سورة المزمل.

تدبر جزء عمّ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.