غزوة أحد (1) ما قبل المعركة

نتناول في هذه المقالة غزوة أحد (1) ما قبل المعركة من كتاب السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث للدكتور على محمد الصلابي، باختصار وتصرف.
 

ذات صلة:

banar_group

غزوة أحد (1) ما قبل المعركة

أسباب الغزوة:

1- سبب ديني: “لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللهِ”.

2- سبب اجتماعي: إزالة خزي والعار وإزالة الشعور بالمذلة والمهانة.

3- سبب اقتصادي: انهيار رحلة الصيف إلى الشام والتعرض لأزمة إقتصادية.

4- سبب سياسي: انهيار سيادة قريش وزعامتها بين القبائل.

خروج قريش:

خرجت قريش يوم 7 شوال من 3هـ بنحو 3000 مقاتل ومعهم النساء والعبيد وبعض القبائل المجاورة.

وقد تولى التعبئة الإعلامية أبو عزة وعمرو بن العاص وأخرين.

الاستخبارات تتابع حركة العدو:

أرسل العباس تحركات قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم في رسالة مستعجلة وصلت في 3 أيام.

 تتضمن تفاصيل الجيش وعددهم وعدد الفرس وعدد الدروع والأسلحة.

فأمر النبي صلى الله عليه وسلم قارئ الرسالة (أبي بن كعب) بالكتمان.

أرسل النبي صلى الله عليه وسلم الحباب بن المنذر ليستطلع الأخبار وعاد بنفس المعلومات التي وردت من العباس، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتم الخبر.

ثم أرسل النبي صلى الله عليه وسلم أنسًا ومؤنسًا ابني فضالة يتنصتان، فوجدا قريش قد شارفت المدينة، وأرسلت خيلها وإبلها ترعى زروع يثرب المحيطة بها.

المشورة:

بعد ما جمع النبي صلى الله عليه وسلم المعلومات الكاملة جمع أصحابه وشاورهم في البقاء بالمدينة والتحصن فيها أو الخروج لملاقاة المشركين.

وكان رأي النبي صلى الله عليه وسلم في البقاء، وكان رأي عبد الله بن أبي ابن سلول مع رأي البقاء.

لكن رجالاً من المسلمين رأوا الخروج وكانوا أكثرية وهذا الرأي كان مبنياً على أمور منها:

1- أغلب الأنصار يظنون أن عدم خروجهم هو تراجع عن الوفاء بعهدهم مع الرسول صلى الله عليه وسلم، إذ كانت بيعة العقبة الثانية تتضمن الحماية خارج المدينة.

2- بعض المهاجرين يرون أحقيتهم بالدفاع عن المدينة ومواجهة قريش خارجها.

3- الذين فاتتهم غزوة بدر كانوا يتحرقون شوقًا لملاقاة العدو.

4- البعض رأى أن البقاء في المدينة نوع من الضعف، فضلاً عن تهديد مؤنهم.

وبعدما تمت المشورة في جو من الحرية ودون لوم من أحد قرر النبي صلى الله عليه وسلم الأخذ برأي أكثرهم ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم بيته ولبس لأمة الحرب للتجهز للحرب.

وأثناء ذلك شعر المسلمون أنهم أخطأوا في إلحاحهم للخروج ورفض رأي النبي صلى الله عليه وسلم فتحدثوا إليه واعتذروا له وقالوا: إن رأيت أن لا نخرج لا نخرج، فعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم درساً من صفات القيادة الناجحة وهو عدم التردد بعد العزيمة والشروع في التنفيذ فقال: “ما كان لنبي إذا لبس لأمته أن ينزعها”.

وأعلن النبي صلى الله عليه وسلم حالة الطوارئ وتجهز الجميع للقتال، وأمر بحراسة المدينة بقيادة محمد بن مسلمة، ووضعت حراسة خاصة على النبي صلى الله عليه وسلم أمام المسجد من أكبر وأكفأ الصحابة: ( سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وأسيد بن الحضير ).

خروج المسلمين:

 تحرك المسلمون (وعددهم نحو 1000) بعد منتصف الليل، وطلب النبي صلى الله عليه وسلم من الأدلة باتخاذ طريق لا يمر بهم على المشركين.

فسلكوا طريقاً يمر من بين الأشجار والبساتين، وذلك لأخذ الحيطة والحذر ولألا يراهم العدو.

انسحاب ابن سلول بثلث الجيش:

لما وصل المسلمون إلى بستان بين المدينة وأحد يسمى (الشواط) انسحب عبد الله بن أبي بن سلول ب300 من المنافقين من أتباعه بحجة أنه لن يقع قتال واعتراض عن عدم الأخذ برأيه وأخذ برأي الشباب.

كان موقف بن سلول أحدث بلبلة واضطراب في الجيش لتنهار معنوياته، لكن حكمة الله اقتضت أن يتم تمحيص الجيش وتنقيته من الخبثاء.

“مَا كَانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطّيِّبِ وَمَا كَانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ” [آل عمران: 179].

وطائفتان أيضاً: 

بعد انسحاب بن سلول همت طائفتان من المؤمنين أن ينسحبوا وهم بنو سلمة وبنو حارثة لكن الله ثبتهما وعصمهما.

“إِذْ هَمَّت طَّائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَن تَفْشَلاَ وَاللهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ” [آل عمران: 122].

رفض الاستعانة بغير المسلمين:

 لما وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكان يدعي الشيخين أقبلت كتيبة من اليهود من حلفاء ابن سلول فقال: «لا نستنصر بأهل الشرك على أهل الشرك”.

رد الصغار:

أيضاً في معسكره بالشيخين أقبل جماعة من الصغار كانت أعمارهم 14 أو دونها منهم:

عبد الله بن عمر، وزيد بن ثابت، وأسامة بن زيد، وزيد بن أرقم، والبراء بن عازب، وأبو سعيد الخدري، وقد بلغ عددهم 14 صبيًا.

وأجاز رافع بن خديج لما قيل له أنه رامٍ، ثم أجاز سمرة بن جندب لأنه صارع رافع.  

ونلاحظ أن المجتمع يضج بالحركة، والسعي للشهادة شيبًا، وشبابًا، حتى الصبيان.

 خطة المسلمين: 

  • اختار 50 رامي فوق جبل عنين بجوار أحد لحماية ظهر المسلمين.
  • قسم الجيش إلى 3 كتائب:

1- المهاجرين وأعطى لواءها (مصعب).

2-الأوس (أسيد).

3- الخزرج (الحباب).

هديه قبل المعركة:

من هديه أن يحرضهم على القتال مع الصبر، فخطب فيهم وفيها:

1- الحث على والجد والنشاط في ميدان الجهاد.

2- الحث على الصبر عند القتال.

3-النهي عن الاختلاف والتنازع والتثبيط.

 مهنية حماية الجبل:

 قال صلى الله عليه وسلم للرماة: «إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا، حتى أرسل إليكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم”.

تسوية الصفوف وإشارة القائد:

صف النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على هيئة صفوف الصلاة، وجعل يسوي الصحابة ووضع في المقدمة الأشداء، ثم وجه أصحابه ألا يقاتل أحد حتى يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. 

تعليق واحد

  1. ما شاء الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.