سنة التدافع وحركة السرايا

تناول في هذه المادة سنة التدافع وحركة السرايا من كتاب السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث للدكتور على محمد الصلابي باختصار وتصرف.

قد يهمك:

مسلسل المؤسس عثمان
مسلسل المؤسس عثمان

banar_group

سنة التدافع وحركة السرايا

سنة التدافع:

 ” وَلَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ” [البقرة: 251].

” وَلَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسمُ اللهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ” [الحج: 40].

 سنة التدافع ظاهرة بوضوح في الفترة المدنية مع حركة السريا والبعوث والغزوات.

وقد نزل التشريع بالقتال على مراحل:

1-الحظر:

خلال فترة مكة “اصبروا فإني لم أؤمر بالقتال”.

2- الإذن بلا وجوب ” أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ” [الحج: 39].

3- وجوب قتال من قاتل المسلمين “وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ “[البقرة: 190].

4- فرض قتال عموم الكفار “وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ” [التوبة: 36].

 هذا التدرج كان متناسباً مع حال الدولة و الجيش وتكوينها من عدد وعدة وعتاد ووقت.

ومع نزول الإذن بالقتال شرع النبي صلى الله عليه وسلم في تدريب أصحابه على فنون القتال والحروب، واشترك معهم في التمارين والمناورات، والمعارك، وعد ذلك من أعلى القربات وأقدس العبادات.

“وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ “[الأنفال: 60] .

واعتمد النبي صلى الله عليه وسلم في تكوين المجاهد المسلم على نهجين:

1-التوجيه المعنوي:

بذل الطاقة النفسية للفوز بإحدى الحسنيين إما النصر وإما الشهادة.  

قال النبي صلى الله عليه وسلم: “ما أحدٌ يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء، إلا الشهيدُ يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة”. رواه البخاري

2-الأسلوب العملي:

شحذ النبي صلى الله عليه وسلم كل الطاقات رجالاً ونساءً وصبياناً وشباباً وشيوخاً، والتوجيه نحو التمرس على كل مهارة من مهارات القتال، طعناً بالرمح وضرباً بالسيف، ورمياً بالنبل، ومناورة على ظهور الخيل.

أهداف الجهاد في سبيل الله:

1- حماية حرية العقيدة:

“حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ ” [الأنفال: 39].

2- حماية الشعائر والعبادات:

 “لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ” [الحج: 40].

3- دفع الفساد عن الأرض:

“لَفَسَدَتِ الأَرْضُ” [البقرة: 251].

4- الابتلاء والتربية والإصلاح:

“وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ” [محمد: 4 ].

 “وَلَمَّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ” [آل عمران: 142].

5- إرهاب الكفار وإخزاؤهم وإذلالهم وتوهين كيدهم:

“تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ ” [الأنفال: 60].

“وقَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ ` وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ” [التوبة: 14،15].

6- كشف المنافقين:

“حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطّيِّبِ” [آل عمران: 179].

7- إقامة حكم الله والنظام الإسلامي في الأرض:

 “لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ” [النساء: 105].

8- دفع عدوان الكافرين:

ولهذا الجهاد أنواع:

أ‌- إذا اعتدي الكفار على فئة مؤمنة مستضعفة في أرض الكفار وجب على الدولة أن تعد العدة لمجاهدة الكفار.

ب- إذا اعتدي الكفار على ديار المسلمين

جـ- إذا كان العدو ينشر الظلم بين رعاياه ولو كانوا كفارًا.

فالمسلمون مأمورون بالجهاد في الأرض لإحقاق الحق وإبطال الباطل ونشر العدل والقضاء على الظلم .

د- الوقوف ضد تبليغ دعوة الله:

” وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ” [آل عمران: 104].

أهم السرايا والبعوث قبل غزوة بدر الكبرى:

بذلت مكة محاولات لعدم وصول النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، واتخذت مواقف عدائية بعد هجرته .

 كان سعد بن معاذ  صديقاً لأمية بن خلف، وكان أمية إذا مر بالمدينة نزل على سعد، وكان سعد إذا مر بمكة نزل على أمية.

فخرج سعد معتمراً بمكة (بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة).

فقال لأمية: انظر لي لعلي أطوف بالبيت.

فخرج أمية به قريباً من منتصف النهار، فلقيهما أبو جهل فقال: يا أبا صفوان من هذا معك؟

فقال: هذا سعد.

فقال له أبو جهل: ألا أراك تطوف بمكة آمناً، وقد آويتم الصُّبَاه (الخارجين عن دينهم ) وزعمتم أنكم تنصرونهم، وتعينونهم، أما والله لولا أنك مع أبي صفوان ما رجعت إلى أهلك سالماً.

فقال له (سعد) ورفع صوته عليه: والله لئن منعتني أن أطوف بالبيت لأقطعن عليك متجرك إلى الشام.

وهكذا كان منع قريش لأهل المدينة تصرف جديد بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأظهروا عدواة لأهلها حتى مع زعيم من زعمائها ( سعد ).

وكتبت  قريش  لعبد الله ابن أُبي ومن كان معه من عبدة الأوثان: إنكم آويتم صاحبنا، وإنا نقسم بالله لتقاتلنه أو لتخرجنه، أو لنسيرن إليكم بأجمعنا، حتى نقتل مقاتلتكم، ونستبيح نساءكم.

وجمع بن أبي أصحابه لقتال النبي صلى الله عليه وسلم.

فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لقيهم فقال: “لقد بلغ وعيد قريش منكم المبالغ، ما كانت تكيدكم بأكثر مما تريدون أن تكيدوا به أنفسكم، تريدون أن تقاتلوا أبناءكم وإخوانكم؟”.

فلما سمعوا ذلك تفرقوا.

ونجح النبي صلى الله عليه وسلم في إحباط كيدهم بالضرب على وتر القبلية.

واتجه نشاط النبي صلى الله عليه وسلم لتوطيد مكانة الدولة والرد على إعلان قريش الحرب على المدينة، فأرسل السريا والخروج في الغزوات.

ومن أهم هذه السرايا والغزوات التي سبقت غزوة بدر الكبرى:

1-غزوة الأبواء:

صفر 2هـ من الهجرة – عدد المسلمين 200 بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم – لم يقع قتال – موادعة بني ضمرة (من كنانة).

2- سرية عبيدة بن الحارث:

60 من المهاجرين – 200 من قريش بقيادة أبو سفيان بن حرب – وقعت مناوشات فقط، ورمى فيها سعد بن أبي وقاص أول سهم في الإسلام.

3- سرية حمزة بن عبد المطلب:

30من المهاجرين – 300 من قريش بقيادة أبا جهل – حجز مجدي بن عمرو الجهني بين الفريقين، وكان موادعاً للفريقين جميعاً.

4- غزوة بواط:

ربيع الأول في 2هـ – المسلمون 200 بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم – قريش 100 وفيها أمية بن خلف و2500 بعير، ولم يلق النبي صلى الله عليه وسلم كيداً فرجع إلى المدينة.

5- غزوة العُشَيرة:

جمادى الأولى والثانية 2هـ- لم تلحق بعير قريش – وتمت فيها موادعة بني مدلج وحلفاءهم من بني ضَمرة.

6- سرية سعد بن أبي وقاص:

8 من المهاجرين خرجوا حتى وصلوا الخَرَّار من أرض الحجاز، ثم عادوا ولم يلقوا كيداً.

7- غزوة بدر الأولى:

أغار كرز بن جابر الفهري على المدينة ونهب بعض الإبل والمواشي، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم في طلبه حتى بلغ وادياً قريباً من بدر، فلم يدركه، فرجع .

8- سرية عبد الله بن جحش :

8من المهاجرين خرجوا إلى  نخلة جنوب مكة للاستطلاع ومعرفة أخبار مكة، لكنهم تعرضوا لقافلة تجارية لقريش فظفروا بها، وقتلوا قائدها عمرو بن الحضرمي، وأسروا اثنين من رجالها وعادوا للمدينة، فكان أول قتل وأسر في الإسلام.

فوائد ودروس:

1- متى شُرع الجهاد؟

 أواخر السنة الأولى للهجرة.

2- الفرق بين السرية والغزوة:

الغزوة: هي التي يخرج فيها النبي صلى الله عليه وسلم مع عدد من المسلمين لإعتراضه عدو سواء حدث قتال أم لا.

والسرية أو البعث: بدون النبي صلى الله عليه وسلم وقد يحدث فيها قتال أو لا ،وتكون لرصد أخبار العدو وغالباً أعدادها قليلة.

3- تعداد المسلمين وعلاقته بالسرايا:

طلب النبي صلى الله عليه وسلم إحصاء عدد المسلمين، فبلغه أن تعداد المحاربين منهم فقط 1500، وبعد هذا الإحصاء بدأت السريا والغزوات ، والإحصاء جزء من إجراءات تنظيم الدولة.  

4- حراسة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم الشخصية:

عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: “أرق النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة”.

 فقال: “ليت رجلاً صالحاً من أصحابي يحرسني الليلة”.

 إذ سمعنا صوت السلاح، قال: “من هذا؟”.

قال: سعدٌ، يا رسول الله جئت أحرسك.

فنام النبي صلى الله عليه وسلم حتى سمعنا غطيطه”. رواه البخارى  

5- نص وثيقة المعاهدة مع بني ضمرة:

“بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله لبني ضَمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بأنهم آمنون على أموالهم وأنفسهم، وأنَّ لهم النصر على من رامهم، إلا أن يُحاربوا في دين الله ما بل بحرٌ صوفه وأن النبي إذا دعاهم لنصرة أجابوه، عليهم بذلك ذمة الله وذمة رسوله، ولهم النصر على من برَّ منهم واتقى”.

انتهز النبي صلى الله عليه وسلم خروجه في غزوة الأبواء واغتنم  فرصة ذهبية بعقد حلف عسكري مع بني ضمرة القريبة من المدينة.  

والتي كانت سوقهم ومصدر رزقهم، مما يجعلهم في موضع لا يسمح إلا موادعة الدولة الإسلامية، وهو حلف عدم اعتداء وفق المصطلح الحديث.

 جواز التحالف لدفع الضرر، وتحقيق المصلحة المشتركة والمعلومة.

تابع دروس وفوائد:

6- أول رام بسهمه :

في سرية عبيدة بن الحارث وقعت أول مواجهة عسكرية، ولم تستمر طويلاً وقرر الفريقان الانسحاب وكان سعد بن أبي وقاص قد شن وابلاً من السهام  كونت ساتراً دفاعياًّ منظماً لانسحاب سليم.

7- الموادعة مع جهينة:

عقد المسلمون موادعة مع جهينة والتي أيضاً لها موادعة مع قريش.

 فالتقت سرية المسلمين بقريش حجز بينهم أحد زعماء جهينة واستجاب الفريقان.

يلاحظ أن المسلمون كانوا يعقدون الموادعة مع القبائل قبل مواجهة قريش.

جواز عقد معاهدة مع دولة لها معاهدة مع العدو.

كانت هذه السرية لها نتائج وأثار سلبية على قريش فأمروا رجالهم أن يتجنبوا المرور في طريق محمد.

8- دروس في سرية عبد الله بن جحش : 

أ- ابتكار كتابة الخطط وعدم فتحها لضمان السرية والمباغتة، فقد أمرالنبي صلى الله عليه وسلم عبد الله ألا يفتح الكتاب إلا بعد مسيرة يومين وذلك ليضلل على عيون قريش واليهود المحيطين بالمدينة، وقد استجاب عبد الله والتزم الأمر.

 ب- حاولت قريش استغلال وقوع السرية في انتهاك الشهر الحرام، ونجحت في دعايتها التي تركت صدى كبير ودخل اليهود في اشعال الفتنة، وظن أهل السرية أنهم هلكوا، وشعر الرسول صلى الله عليه وسلم بالغم وتوقف عن قبول الأسرى، إلا أن نزل قرآناً للرد المفحم على قريش ودعايتها وقطع ألسنتهم وفضحهم وأبطل حججهم، وقالت الأيات: أن الصد عن سبيل الله والكفر به أكبر من القتال في الشهر الحرام والمسجد الحرام، وأن إخراج أهله منه أكبر عند الله وفتنة الرجل في دينه أكبر من القتل.

جـ- حرص القائد على سلامة الجنود:

لما جاءت قريش لتفدي الأسيرين (الحكم بن كيسان وعثمان بن عبد الله) كان سعد بن مالك وعتبة بن غزوان مختفيين عن الأنظار بسبب بحثهما عن بعير لهما قد أضلاه، وخشي النبي صلى الله عليه وسلم أن تكون قريش قد أصابت منهما فلم يفدي الأسرين حتى قدما وقد أسلم الحكم ورجع عثمان كافراً.

د- التربية الأمنية في الميدان:

لم تستطع جواسيس قريش أن ترصد سرية عبد الله بن جحش رغم أنه كان في منطقة مكة.

تابع دروس وفوائد:

9- من أهداف السرايا:

كانت السريا قبل بدر كلها مهاجرون و ليس فيهم أنصاري واحد.

وكان لذلك أهداف منها:

– إحياء قضية المهاجرين في أنفسهم أولاً، ثم على  المستوى الخارجي.

– إنهاك الاقتصاد القرشي ومحاصرته.

– واستعادة بعض الحقوق المسلوبة.

– إضعاف قريش عسكرياًّ.

– تدريب الصحابة على فنون القتال.

– رصد تحركات قريش.

– إرهاب العدو الداخلي في المدينة وما حولها.

– اختبار قوة العدو.

ومن أهم هذه الأهداف:

أ- بسط هيبة الدولة في الداخل والخارج:

استطاعت السرايا والغزوات لفت أنظار الأعداء إلى قوة المسلمين وقدرتهم على ضرب أية حركة مناوئة، حتى لا يحدث أحد نفسه بمهاجمة الدولة أو مناصرة أعدائها.

 وكانت السريا متتابعة، فلا تكاد تعود سرية حتى تخرج غيرها، وكانت الأعداد في تزايد.

 وقد كلف ذلك قريشاً أن تزيد عدد حراس قوافلها، وارتفاع قيمة بضائعها، مع الخوف والرعب عند خروج القوافل.

ب- كسب بعض القبائل وتحجيم دور الأعراب:

فالأصل أن القبائل تميل إلى قريش وفق تحالفات قديمة لتأمين لتجارته،ا فاستطاع النبي صلى الله عليه وسلم موادعة هذه القبائل وكسبها لصالح المسلمين مما يشكل خطر على تجارة قريش.  

كما استطاع النبي صلى الله عليه وسلم تحجيم دور الأعراب الذين كانوا يقطعون الطرق ويأخذون إتاوات من القوافل.

فقد حاول أحدهم الهجوم على المدينة وخرج النبي  صلى الله عليه وسلم يطارده نحو150 كيلومتراً مما منع الأعراب من أن يهاجموا المدينة بعد هذه المطاردة، ولم تحصل على أي إتاوات من الدولة.

ج- علاقة السرايا بالفتوحات:

السرايا والبعوث كانت بمثابة تمرينات تعبوية، ومناورات حية لجند الإسلام، وعلى شكل موجات متعاقبة ونشيطة وقد شارك  الصحابة كقادة وجنود استعداد للفتوحات المرتقبة.

إن نظرة في قواد وجنود هذه السرايا والبعوث تكشف عن أسماء لمعت في تاريخ الفتح الإسلامي مثل: أبي عبيدة بن الجراح (فاتح الشام)، وسعد بن أبي وقاص (صاحب القادسية وفاتح المدائن)، وخالد بن الوليد (هازم الروم في اليرموك)، وعمرو بن العاص (فاتح مصر وليبيا).

لقد التحق خالد بن الوليد وعمروبن العاص بحركة السرايا.

وقد قاد النبي صلى الله عليه وسلم 27 غزوة وأرسل 38 سرية في فترة وجيزة من عمر الأمم بلغت 10 سنوات.

قد يهمك:

تعليق واحد

  1. صلى الله عليه وسلم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.