الاستماع ودوره في إنجاح التفاهم والحوار | فوائد الإنصات

نتناول في هذه المقالة موضوع الاستماع ودوره في إنجاح التفاهم والحوار ونستعرض فوائد الإنصات ، وهى ضمن سلسلة فنون الاتصال من كتاب فن التواصل مع الآخرين لمحمد هشام أبو القمبز.

موقع الكورة اليوم

الكلام الكثير يعرّض صاحبه للوقوع في الأخطاء الكثيرة، والانصراف للمجالات الهامشية، والنزول بمستوى الحديث إلى النحو الفاقد للقيمة.

الاستماع ودوره في إنجاح التفاهم والحوار

عندما نتحدث.. نحب أن يستمع إلينا الآخرون، لأن الاستماع يشعرنا بالثقة والاحترام، والأهمية.

وقد أثبت علماء النفس الاجتماعي أن الاستماع الجيد إلى الآخرين يزيد من أواصر المحبة والتقارب الروحي والعاطفي بين الناس.

كما أن من أبرز سمات العظماء وأصحاب النفوذ والتأثير هي الاستماع والإصغاء إلى كلام الآخرين.

كثرة الكلام ليست دليلاً على قوة الشخصية أو التأثير، بل ربما تنتهي إلى ما لا يحمد عقباه.

الكلام الكثير يعرّض صاحبه للوقوع في الأخطاء الكثيرة، والانصراف للمجالات الهامشية، والنزول بمستوى الحديث إلى النحو الفاقد للقيمة.

من كثر كلامه كثر خطأه.

 

استماع القادة

حسن الاستماع من سمات القادة أصحاب التواصل الفعال، ووعلى القادة أن يستمعوا إلى الموظفين والعاملين والأفراد مهما كانت هامشية الكلام.

ملاحظات مهمة ينبغي أن لا يغفل عنها المدراء:

1- إن صاحب الكلام غالباً ما يقدم مظلمة أو اقتراحات لتحسين الأداء.

2- أن الإنسان إذا أحسّ بحاجته إلى الكلام تنشحن نفسه ومن الضروري إفراغ هذه الشحنة، ومن المهم التنفيس في المكان الصحيح.

3 -المشاكل العويصة والأزمات الخطيرة كانت في بادئ أمرها صغيرة، وينبغي أن لا نغفل.

4-إذا لم نستمع إلى الآخرين بشكل جيد وفعال، تنطبع صورة ذهنية سلبية عند الآخرين، ويترتب على هذا الانطباع نتائج خطيرة وأضرار بليغة.

 

تخفيف التوتر

هل جربت الدخول في محاورة مع شخص كثير الكلام؟‍‍!.

– ما هو شعورك وهو يتحدث إليك مسهباً؟!.

– وهل جربت محاورة أناس يستمعون أكثر مما يتكلمون ما هو شعورك معهم؟.

لاشك أنك تشعر أحياناً بأن الثاني قوي الشخصية والتأثير واسع المدى وواثق الخطى بينما الأول يشعرك بالمزيد من الملل والسأم.

وبالتالي لا يستطيع الأول أن يحقق أهدافه المرجوّة، لأن الكلام وسيلة للتعبير والتفاهم، وخير الكلام ما قلّ ودل.

فإذا زاد الكلام عن حدّه ابتلي بالتكرار وتوضيح الواضحات التي هي من مستهجنات البلاغة.

وحسن الاستماع -كما أثبتته الدراسات والتجارب- هو من أهم الأدوات الرئيسية للوصول إلى قلوب الآخرين والتفاهم المثمر معهم.

وتزداد أهمية الاستماع في مواقع الخلاف والتوتر، فقد لوحظ أنها تؤدي لتخفيف التشنجات وتهدئ من الميول العدوانية واستعمال العنف في لحظات الانفعال.

فعندما نستمع بانتباه وهدوء إلى محدثينا محاولين فهم مما يقولونه فإن من الصعب أن نقع أسرى الإثارات والاستفزازات التي يمكن أن نتعرض لها.

في الأجواء العادية ، نستمع إلى محدثينا بشكل جيد وهادئ، ونحس وكأننا نحتاج إلى المزيد من الاستماع إلى كلامهم، ونسمح لهم أن يقولوا ما عندهم.

وينبغي أن نتفاعل مع ما يقولون ونشعرهم بالاهتمام بل ونساعدهم على طرح مشاكلهم بوضوح وأمان.

وأما عندما تكون الأجواء متوترة ومشحونة بالانفعالات، فالكلام دون الاستماع لا يحتوي الازمة، وربما يزيدها اشتعالاً.

والسؤال الذي يطرح هنا هو:

كيف ينبغي أن نصغي لنحتفظ بثقتنا في احتواء الأزمة رغم التوتر المتصاعد؟

وماذا يمكننا أن نفعل لنشجع الطرف الآخر – المنفعل – على التعاون بدلاً من الصراع أو امتصاص مضاعفات الانفعال على الأقل؟

وما هي الأساليب التي توفر إصغاءً فعالاً في إجراء الحوار؟.

لاشك أن هناك العديد من المهارات العملية التي لا يكفي معرفتها والعلم بها في فرض السلام على التوتر ما لم نمارسها ممارسة ميدانية متواصلة.

هنا تأتي أهمية الإشارة إلى بعض الأدوات الأساسية للاستماع الفعّال، وهى موضوع المقالات التالية.

تابع أيضاً:

التواصل مع الاخرين

تعليق واحد

  1. الاستماع ودوره في إنجاح التفاهم والحوار | فن التواصل

    إن الكلام الكثير يعرّض صاحبه إلى الوقوع في الأخطاء الكثيرة أيضاً والدخول في مجالات بعضها هامشية قد تضر ولا نفع مضافاً إلى أن الملل الناجم منه ربما ينزل بمستوى الحديث إلى مصاف الحديث العادي والكلمات فاقدة القيمة أو الشعارات التي تفتقد إلى المزيد من الواقعية..

    الاستماع ودوره في إنجاح التفاهم والحوار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.