/////// ////
الخميس , يوليو 27 2017

قصائد وأشعار رمضانية | ترحيب واستقبال رمضان

هذه مجموعة من القصائد والأشعار عن شهر رمضان المبارك وتتناول الترحيب بالشهر الكريم واستقباله وتناول المديح عن فضله ومنزلته بين الشهور.

هلا رمضان

د. عبد الرحمن الأهدل

هلا رمضان يا شهر الدّعاء        وشهر الصّوم شهر الأولياء

ومرحًا يا حبيب القلب مرحًا        سأهديكم نشيدي بالثّناء

قيامك لم يجد في اللّيل ندًّا        وصومك تاجه نور البهاء

وكم للّه من نفحات خيرٍ        بمقدمك السّعيد أخا السّناء

ورحمته تحيط بكلّ عبدٍ        يتوب ويرتدي ثوب الدّعاء

وفيك العتق من نارٍ تلظّى        إذا تابت قلوب الأشقياء

وغفرانٌ يلاحق ذا ذنوبٍ        إذا ما تاب من فعل الوباء

وميض النّور يدخل في قلوبٍ        وتزدهر الخواطر بالهداء

فكم خشعت قلوب ذوي صلاحٍ        وكم دمعت عيون الأتقياء

نظرت مساجدًا تزهو بنورٍ        فسرّ القلب من وهج الصّفاء

وفيك تنزّل الأملاك حتى        طلوع الفجر يا لك من ضياء

هنيئًا يا بني الإسلام طرًّا        فقد وصل المبارك بالعطاء

فحيّو شهركم بجميل صومٍ        فكم فرحت قلوبٌ باللّقاء

سلام الله يا رمضان يغشى        جنابك يا مكلّل بالوفاء

إلهي إنّ شهر الصّوم وافى        وذنبي فوق ظهري كالغطاء

وفي عنقي حبال الوزر تلوي        عروقي والذّنوب رحى البلاء

فجد بالعفو يا ربّاه إنّي        دعوتك مخلصًا فاقبل دعائي

==

رمضان أقبل يا أولي الألباب           فاستقبلوه بعد طول غياب

عامٌ مضى من عمرنا في غفلةٍ           فتنبهوا فالعمر ظل سحاب

وتهيّؤوا لتصبرٍ ومشقةٍ           فأجور من صبروا بغير حساب

الله يجزي الصائمين لأنهم           من أجله سخروا بكل صعاب

لا يدخل الريان إلا صائمٌ           أكرم بباب الصوم في الأبواب

ووقاهم المولى بحر نهارهم          ريح السموم وشر كل عذاب

وسقوا رحيق السلسبيل مزاجه           من زنجبيلٍ فاق كل شراب

هذا جزاء الصائمين لربهم           سعدوا بخير كرامةٍ وجناب

الصوم جنة صائمٍ من مأثمٍ          ينهى عن الفحشاء والأوشاب

الصوم تصفيد الغرائز جملةً           وتحررٌ من ربقةٍ برقاب

ما صام من لم يرع حق مجاورٍ           وأخوةٍ وقرابةٍ وصحاب

ما صام من أكل اللحوم بغيبةٍ           أو قال شراً أو سعى لخراب

ما صام من أدّى شهادة كاذبٍ           وأخل بالأخلاق والآداب

الصوم مدرسة التعفف والتقى           وتقارب البعداء والأغراب

الصوم رابطة الإخاء قويةً           وحبال ود الأهل والأصحاب

الصوم درسٌ في التساوي حافلٌ           بالجود والإيثار والترحاب

شهر العزيمة والتصبر والإبا           وصفاء روحٍ واحتمال صعاب

كم من صيامٍ ما جنى أصحابه           غير الظما والجوع والأتعاب

ما كل من ترك الطعام بصائمٍ           وكذاك تارك شهوةٍ وشراب

الصوم أسمى غايةٍ لم يرتق           لعلاه مثل الرسل والأصحاب

صام النبي وصحبه فتبرّؤوا           عن أن يشيبوا صومهم بالعاب

قومٌ هم الأملاك أو أشباهها           تمشي وتأكل دثرت بثياب

صقل الصيام نفوسهم وقلوبهم           فغدوا حديث الدهر والأحقاب

صاموا عن الدنيا وإغراءاتها          صاموا عن الشهوات والآراب

سار الغزاة إلى الأعادي صوماً           فتحوا بشهر الصوم كل رحاب

ملكوا ولكن ما سهوا عن صومهم           وقيامهم لتلاوةٍ وكتاب

هم في الضحى آساد هيجاءٍ لهم           قصف الرعود و بارقات حراب

لكنهم عند الدجى رهبانه           يبكون ينتحبون في المحراب

أكرم بهم في الصائمين ومرحباً           بقدوم شهر الصيد و الأنجاب

==

سلامٌ على شهرنا المنتظر        حبيب القلوب سمير السهر

سلامٌ على ليله مذ بدا        محياه يزهو كضوء القمر

فأهلا وسهلا بشهر الصيام        وشهر التراويح شهر العبر

فكم مخلصٍ راكعٍ ساجدٍ        دعا الله حين ارعوى وادكر

وكم خاشعٍ في الليالي الملاح        بدمعٍ غزيرٍ يضاهي المطر

فشهر الصيام وشهر القيام        وشهر الدعاء يفي بالوطر

أرى شمسه أشرقت في القلوب        وضاءت كما ضاء نور البصر

أتانا شذاه بنفحة خيرٍ        ونفحة جودٍ وعطر الزهر

فكم مذنبٍ كف عن ذنبه        وصارع شيطانه فانتصر

وكم غافلٍ هب من رقدةٍ        فشد الإزار وأحيا السحر

ويتلو الكتاب بصوتٍ رخيمٍ        ويحذق في آيه والسور

فناء المساجد تبدوا طروبًا        بجمع المصلين لا للسمر

وفي كل بيتٍ سمعنا دعاءً        وفي كل نادٍ تضيء الفكر

إلهي فإني ابتليت بذنبٍ        يهد الصخور يذيب الحجر

وأنت رحيمٌ عفوٌّ كريمٌ        حليمٌ عظيمٌ هديت البشر

فعفوًا إلهي فعبدك يدعو        بقلبٍ خشوعٍ شديد الخور

فهب لي ذنوبي وجد لي بعفوٍ        يجنبني موجبات سقر

وصل إلهي وسلم سلاماً        على أفضل الخلق طه الأغرّ

وآلٍ وصحبٍ وأهل صلاحٍ        سلامٌ عليهم ببحرٍ وبر

==

الشيطان يستغيث

إبليس في هلعٍ من الإيمان          يشكو عباد الله للأعوان

قال: انصحوني يا أحبّة إنّني           فعلًا عجزت وخانني سلطاني

رمضان شهر شقائنا وعذابنا           ومذلّةٍ ممزوجةٍ بهوان

يا أيّها الأحفاد جيدي طوّقت           بسلاسلٍ تمتدّ للأذقان

في كلّ شبرٍ موكبٌ وملائكٌ           نسفت جميع عرائشي وكياني

وإذا المصابيح الّتي قد علّقت         شهبٌ وألسنةٌ من النّيران

إنّي سجنت ومن عجائب ما أرى          أنّي السّجين وأنّني سجّاني

إنّ العباد بكلّ وادٍ أخلصوا           صاموا النّهار بأصدق الوجدان

عمروا المساجد زيّنوا أعناقها          وأكاد أصعق عند كلّ أذان

اللّيل قاموا والنّهار ترفّعوا           عن كلّ لغوٍ حطّموا بنياني

وتواصلوا وتراحموا وتعاطفوا          وتجمّلوا بالذّكر والقرآن

قد أحجموا عمّا تضمّ موائدي           و تعلّقوا بموائد الغفران

صانوا اللّسان وطهّروا أسماعهم           ما عاد يغويهم بديع بياني

يا معشر الشّيطان قولوا رأيكم           أرضيتموا بالذّلّ و الإذعان؟

هل نستكين فلا نوسوس أو نشي         هل خفتم من صائمٍ جوعان؟

==

أهلاً بشهر التقى والجود والكرم        شهر الصيام رفيع القدر في الأمم

أقبلت في حلةٍ حف البهاء بها        ومن ضيائك غابت بصمة الظلم

أهلاً بصومعة العباد – مذ بزغت        شمسٌ – ومجمع أهل الفضل والقيم

أهلاً بمصقلة الأواب من زللٍ        ومنتدى من نأى عن بؤرة اللمم

هذي المآذن دوى صوتها طربًا        تلك الجوامع في أثواب مبتسم

نفوس أهل التقى في حبكم غرقت        وهزها الشوق شوق المصلح العلم

تحب فيك قيامًا طاب مشربه        تحب فيك جمال الذكر في الغسم

وليلةٌ فيك خيرٌ- لو ظفرت بها –        من ألف شهرٍ فجد يا بارئ النسم

رباه جئت إلى علياك معترفًا        بماجنته يدي أو زلة القدم

فجد بعفوٍ إلهي أنت ذو كرمٍ        فكم مننت على العاصين بالنعم

واختم لعبدك بالحسنى فليس له        سواك ينقذه من موقف الندم

صلى الإله على طه وعترته        ومن قفا الإثر من عربٍ ومن عجم

==

أهلاً وسهلاً بشهر الصوم والذكر        ومرحبًا بوحيد الدهر في الأجر

شهر التراويح يا بشرى بطلعته        فالكون من طربٍ قد ضاع بالنشر

كم راكعٍ بخشوعٍ للإله وكم        من ساجدٍ ودموع العين كالنهر

فاستقبلوا شهركم يا قوم واستبقوا        إلى السعادة والخيرات لا الوزر

إحيوا لياليه بالأذكار واغتنموا        فليلة القدر خيرٌ فيه من دهر

فيها تنزل أملاك السماء إلى        فجر النهار وهذي فرصة العمر

==

أقبلت تزهو ونور الوجه وضاء        فما ارتأت في رباكم قط ظلماء

أهلا بشهر حليف الجود مذ بزغت        شمس وصافح زهر الروضة الماء

شهر تلألأ بالخيرات فانهزمت        أمام ساحته الشماء ضراء

فيه استقالت فلول الشر من خدع        وكبلت فسرت في الناس سراء

تلك المساجد بالتسبيح آهلة        كأنها بالهدى فجر وأضواء

والصالحون ومن يقفو مآثرهم        بدت على وجههم بشرى ولألآء

والكل في طرب يشدو بمقدمه        كأنه من جمال الروح حسناء

يا أمتي استقبلوا شهرا بروح تقى        وتوبة الصدق فالتأخير إغواء

توبوا إلى ربكم فالذنب داهية        ذلت به أمم واحتلها الداء

ألم نجد من عداة الدين كل أذى        والقدس مغتصب فاشتد بلواء

والحرب تطحن أكبادا وتعجنها        ونحن لم نرها فالعين عمياء

ألم يحلق بنا جدب فزلزلنا        وكم أحاط بنا ضر ولأواء

وكم أتت عبر والقوم في هزل        إعصار قونو كفى كم مات أبناء

أما تسونام فيه كل فاجعة        وكم وكم عظة والأذن صماء

رباه عفوا وتوفيقا ومغفرة        وجد بنصر فإن النصر علياء

وصل رب على المختار من مضر        ما غردت فوق غصن البان ورقاء

والآل والصحب والأتباع قاطبة        ما لاح برق تلا رعد وأصداء

ذات صلة:

قصائد وأشعار رمضانية | ترحيب واستقبال رمضان

قصائد وأشعار رمضانية | مواعظ ونصائح

قصائد وأشعار رمضانية | في وداع رمضان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.